تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٨٦
وأما في فاسدها، فدفع المؤجر للعين إنما هو للبناء على استحقاق المستأجر لها، لحق الانتفاع فيه، والمفروض عدم الاستحقاق، فيده عليه يد عدوان موجبة للضمان. وإما لأن قاعدة (ما لا يضمن) معارضة هنا بقاعدة اليد (٣٨). والأقوى: عدم الضمان، (٣٩) فالقاعدة المذكورة غير مخصصة بالعين المستأجرة، ولا متخصصة. (٤٠) (٣٨) الايرواني: إن الباء في القاعدة إن كانت للسببية وكان السلب سلبا محصلا لم تكن القاعدة معارضة بشئ، بل الأثر كان لسائر أسباب الضمان ان اتفق في موردها ومع الاغماض عن ذلك نقول: إن القاعدة ليست معارضة بشئ من أسباب الضمان، بل هي شارحة مضيقة لأدلتها وأنها تقتضي الضمان إن لم يكن في موردها عقد فاسد وإلا ففيما لم يكن مقتضى الضمان موجودا لم يحتج إلى قاعدة ما لا يضمن بل بنفس عدم مقتضية نحكم بعدمه ومع الاغماض عن هذا أيضا فالقاعدة مخصصة لعموم على اليد لأنها واردة في مورد اليد كما ان طردها كانت واردة في مورد اليد فهي أخص من عموم على اليد ومع الاغماض عنه أيضا فلا أقل من التساقط لا تقديم عموم على اليد وبعد التساقط يرجع إلى الأصل والأصل ينفي الضمان. (ص ٩٤) (٣٩) الايرواني: لا وجه لتقوية عدم الضمان بعد تمامية دلالة على اليد عنده على الضمان مع كون التسليط في المقام بزعم الاستحقاق لا مجانا. نعم، التسليط مع العلم بعدم الاستحقاق ملازم للتسليط المجاني حسب مبنانا المتقدم الذي لا يلتزم به المصنف. (ص ٩٥) (٤٠) الايرواني: التخصص لا محالة حاصلة بعد خروج العين في الاجارة عن مصب