تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧٨
[... ] والعمل على وفقه ومن هنا انقدح الإشكال في الاستدلال بقاعدة الضرر أيضا إذا كان عمله وفاء باختياره كما هو محل الكلام. فتلخص: انه لا مدرك للقاعدة للاجازة الفاسدة المتعلقة بعمل الحر وفي المسابقة الفاسدة مطلقا فيمكن أن تكون القاعدة بعد أنه لا مدرك لها على حدة بل مصطادة من الموارد التي حكم فيها بالضمان بأحد أسبابه غالبية لا كلية كما هو الشأن في سائر القواعد التي كان لها مدرك على حدة حيث انه ما من واحدة منها. إلا وقد خرج منها بعض الموارد. (ص ٣٢) الايرواني: الاستدلال بالأدلة الأربعة الأول يتوقف على صدق المال والحق على عمل الحر وقد تقدم في أول الكتاب البيع ما يظهر من التأمل في ذلك. ثم لو سلمنا الصدق فظاهر هذه الأدلة هو حرمة التصرف في مال الغير لا ضمانه ومعنى احترامه هو حفظه عن التلف لا ضمانه لو تلف. وأما قاعدة نفي الضرر فيمكن أن يقال إن عدم استحقاق الشخص اجرة عمله من قبيل عدم الانتفاع بعمله لا الضرر مضافا إلى أن اشتغال الذمة بأجرة عمل الغير إذا لم يكن الشخص هو المستوفى أيضا ضرر ومع الفض عن ذلك كله فقاعدة نفي الضرر لا تثبت الاجرة على الأمر بالعمل أو المنتفع به ولا دليل عليه سوى الاستحسان فليكن سد ضرره من بيت مال المسلمين إلا أن يقال ان الأمر هو الذي أتلف عمل الغير بأمره فيدخل تحت قاعدة من أتلف لكنه مبني أيضا على صدق المال على العمل. (ص ٩٤) الطباطبائي: إن هذه الأخبار أيضا ليست وافية بتمام المطلب إذ لو فرض أن لا يكون من المستأجر ونحوه أمر بالعمل له بأن لم يكون إلا مجرد اجزاء الصيغة فعمل العامل من باب الوفاء بلا أمر من قبل الاخر ينبغي أن لا يكون ضامنا مع أن مقتضى القاعدة المذكورة ضمانه والحاصل ان القاعدة شاملة لهذا الفرض ولا دليل على الضمان فيه ومجرد وصول