تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٨
نعم، قوى الشهيدان في الاخير عدم الضمان، واستشكل العلامة في مثال البيع في باب السلم. (٢٤) وبالجملة، فدليل الاقدام مع أنه مطلب يحتاج إلى دليل لم نحصله منقوض طردا وعكسا. والاقدام العقدي فإن أثر الاقدام العقدي في الصحيح ضمان المعاوضة وهو كون كل منهما مملوكا بالعوض لا ضمان الغرامة ليقال بأن المشتري كان له الإقدام ومع ذلك لا ضمان عليه فضمان البايع بنحو ضمان الغرامة مؤكد لتأثير الاقدام العقدي أثره حدوثا وبقاء وعلى أي حال لم يتخلف الاقدام العقدي مادام الموضوع عن الأثر المترقب منه وهو ضمان المعاوضة فزوال الموضوع شرعا ليس من تخلف الضمان عن الإقدام كما أن عدم ضمان الغرامة لا ينافي الإقدام العقدي المؤثر في ضمان المعاوضة المترقب منه، فتدبر جيدا. (ص ٧٧) * (ص ٣١٣، ج ١) (٢٤) النائيني (المكاسب والبيع): إن الأقوال في مثل (بعتك بلا ثمن واجرتك بلا أجرة) ربما تنتهي إلى خمسة والصحيح منها هو أن يكون بيعا فاسدا أو اجارة فاسدة لتضمنه للشرط المخالف لمقتضى العقد لاقتضاء البيع أن يكون مع الثمن، والاجارة أن تكون مع الاجرة. (ص ٣٢٢) الاصفهاني: في الفرع قولان، قول بالضمان وهو نقض على الاقدام الذي هو مدرك القاعدة وقول بعدم الضمان وهو نقض على نفس القاعدة حيث ان صحيح البيع يقتضي الضمان فلابد من أن يكون فاسده كذلك وتحقيق الحال فيه: أن البيع بلا ثمن يتصور على وجوه ثلاثة أحدها: أن يقصد حقيقة البيع جدا من دون عوض. ثانيها: أن يقصد حقيقة التمليك بلا عوض وهي الهبة بلفظ بعت. ثالثها: أن يقصد البيع الذي هو تمليك