تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤٨
[... ] عليه تفسير بالملازم، لا أنه تعبير عن نفس حقيقة الضمان. بل المراد بالضمان نفس التعهد بمعنى الاسم المصدري الذي هو ملزوم لكون درك المضمون عليه وخسارته من ماله. (ص ٣٠٠) الاصفهاني: (وفيه) أولا: ان الضمان في الصحيح متقوم بحيثية تداركه بالعوض بنفس العقد من دون دخل لتعقب التلف في كونه متداركا بالعوض، مع أن الضمان متقوم بالتلف وجعل خروج العوض عن ملكه بالعقد موجبا لذهاب ماله الأصلي من كيسه لا يصحح التلف المقوم للضمان، لأن التلف المقبوض هو المصحح لا تلف المضمون به وثانيا: إن حقيقة البيع هو التمليك بالعوض لا التدراك بالعوض ففي الصحيح ليس عنوان الدرك والتدارك نعم في الفاسد من حيث تحقق الضمان بالتلف، يعقل الدرك والتدارك والفرق بين الاعتراضين أن أداء البدل في الصحيح واجب بنفس عقد المعاوضة والضمان متقوم بالتلف وان التبديل ليس تداركا لتقومه بالتلف فالنظر في الأول إلى أن ضمانه المعاوضة يحصل بنفس العقد قبل التلف والنظر في الثاني إلى أن التعويض ليس تداركا لتقومه بالتلف. بل التحقيق في معنى الضمان: هو كون الشئ في ضمن العهدة، إذ ليس معنى هذه المادة إلا ما يفيده التضمن والمضمون وأشباه ذلك ويطلق الضمان على كون الشئ في العهدة باعتبار كونه في ضمن العهدة فكأن الشخص بعدته متضمن له وفي كتاب لسان العرب نخلة ضامنة: ما تضمنتها أمصارهم وكان داخلا في العمارة وأطاف سور المدينة. وأما ما نقله عن بعضهم في توجيه ذلك بأن أهلها ضمنوا عمارتها وتكفلوا حفظها فاجتهاد منه، بل الظاهر: ان وجه التسمية مجرد كونه في ضمن العمارة كما ورد في الحديث: (من ان الامام ضامن) اي قراءة المأموم في ضمن عهدته، لا ان الضمان بمعنى الحفظ والرعاية، كما في لسان العرب عن بعضهم بمعنى ان الامام يحفظ على