تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤٧
والمراد بالضمان في الجملتين: هو كون درك المضمون، عليه، بمعنى كون خسارته ودركه في ماله الأصلي، فإذا تلف وقع نقصان فيه، لوجوب تداركه منه (٧). في الجعالة فهو خارج عن مورد القاعدة، إذ لم يتحقق حينئذ عن المالك تسليط حتى يبحث عنه في كونه مجانيا أو مع العوض. بل لا إشكال في ضمان القابض لمالكه الأصلي بمقتضى عموم على اليد، كما لا يخفى. (ص ٣٠٢) (٧) الاخوند: لا يخفى أن الضمان هو اعتبار خاص يترتب عليه اثار تكليفا ووضعا. منها: لزوم أداء المضمون إلى المضمون له لو تمكن منه وأداء بدله من قيمته أو مثله لو لم يتمكن من أدائه لتلف ونحوه وهو بهذا المعنى لا يكاد يكون في مال نفس الضامن، بل في مال غيره فلا يكون في العقد الصحيح ضمان بمعناه الحقيقي. فلابد أن يراد في القضية الاولى بالمعنى المجازي وأقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي كون تلفه عليه فإنه من أظهر اثاره [ لا يقال إنه: لا يوجب صحة التجوز وإلا لجاز أن يقال: إن المالك يضمن أمواله فإنه لو سلم فصحة التجوز هيهنا إنما هي لخصوصية المقارنة مع الضمان في القضية الثانية كما في قوله تعالى: (فمن اعتدى) ولمثلها دخل في صحته أو حسنه وملاحته ]. ولا يصح أن يراد بالضمان في القضية الأولى ما أفاده من درك المضمون وخسارته في ماله الأصلي كيف ولا يكون ضمان بهذا المعنى في العقد الصحيح بالنسبة إلى الوارث مع أنه من موارد القاعدة أصلا وعكسا حيث لا ضمان عليه فيما انتقل إليه من مورثه من مال ملكه بالعقد الصحيح، إلا بمعنى كون تلفه عليه وإنما كان خسارته هكذا على البايع بمجرد العقد ولو لم يتلف، فافهم. (ص ٣٠) النائيني (المكاسب والبيع): ان تفسير المصنف للضمان بأنه كون درك المضمون