تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤٠
[... ] صحت الغاية بنحو التحديد للموضوع لثبوت المغيى بثبوت مقتضية علته التامة واولى منه هو ان المراد من الضمان الفعلي هي العهدة والمأخوذ يدخل في عهدة ذي اليد بمجرد وضع اليد عليه، فمفاد الخبر حينئذ كون المأخوذ على عهدة ذي اليد، لا انه ضرر أو خسارة على اليد واستفادة العهدة من نفس إثبات المأخوذ على اليد، لان معنى استقراره على اليد كون ذي اليد هو المرجع والمأخوذ به وهو معنى اعتباره على عهدته وللعهدة آثار تكليفية ووضعية من حفظه وأدائه مع التمكن وأداء بدله عند الحيلولة أو عند التلف كما سيجئ إن شاء الله. (ص ٧٤) * (ص ٣٠١، ج ١) الايرواني: لا فرق بين الاسنادين في استفادة التكليف من الظرف، فيقدر الفعل فيما أسند الى المال كما يقدر الفعل عند اسناد التكليف الى الذات، ففي مثال (علي عيال) معناه إني مكلف بنفقة العيال وأما مثال علي دين فاشتغال الذمة فيه يستفاد من لفظ دين، لا من كلمة علي، وكذا علي مال بعد القرينة على ان المراد من المال الدين دون العين. ويمكن أن يقال إذا قال: (علي مال) أو (علي أو في رقبتي مقدار كذا من المال) يستفاد من الضمان واشتغال الذمة أما إذا قال: (علي يد زيد أو رجله أو نحو ذلك) كذا لم يستفد منه الضمان بل كان ظاهر تكليف اليد والرجل بما هو مناسب لهما من الفعل وعلى ذلك فمعنى على اليد ما أخذت أن اليد مكلفة بدفع ما أخذت حتى تؤديه لكن تقدير الدفع باطل لا يلائم الغاية. فتبين: تقدير الحفظ فحاصل الحديث وجوب حفظ مال الناس إذا وقعت تحت اليد ونسبة التكليف الى اليد باعتبار أن اليد هي التي أوجبت التكليف كنسبة الجزاء والعقاب الى الجوارح باعتبار أنها السبب في العصيان قال الله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) هذا كله مع الإغماض عن ظهور الموصول في عين ما أخذت وإلا فما ذكرناه يصير أبين وعدم إرادة الضمان يكون أوضح، فإن