تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤
ومنها: انتقاض طرده بالصلح على العين بمال، وبالهبة المعوضة وفيه: ان حقيقة الصلح - ولو تعلق بالعين - ليس هو التمليك على وجه المقابلة والمعاوضة (٣١)، بل معناه الاصلى هو التسالم (٣٢)، ولذا لا يتعدى بنفسه الى المال (٣٣). (٣١) الاخوند: بل التمليك لا مجانا، بل بنحو الغرامه. ولذا لا يجب تعيين ما عليه عينا من المثل، أو القيمه. ولا كما إذا علم كونه قيميا، بل يتعين عليه المثل، ان كان مثليا وقيمته، ان كان قيميا. بمجرد تمليكه بالغرامة. (ص ٦) (٣٢) الاصفهاني: معنى الصلح والصلوح والصلاح ما يعبر عنه بالفارسية - بسازش وسازگارى - فهو اقرب الى مفهوم الموافقة والملائمة من المسالمة، فان السلم والمسالمة بمعنى الخلوص تقريبا، والسالم هو الخالى عن الافات والخالص منها. والسلام من اسمائه الحسنى بمعنى الخالص عن النقائص. (ص ١٧) * (ص ٦٩، ج ١) (٣٣) النائيني (المكاسب والبيع): ولذا يجب ان يتعدى بكلمة (على)، فلو قيل: (صالحتك هذا بهذا)، لم يكن صلحا بل هو بيع. اما فاسد أو صحيح. على ما تقدم في الهبة آنفا. نعم، عن بعض الاصحاب صحة تعديته بكلمة (عن) فيقال: صالحتك عن كذا. لكن الظاهر انحصار مورد استعمالها بما في الذمة، لا مطلقا. (ص ٨٣) الاصفهاني: بل يتعدى بحرف الاستعلاء وما يرى من تعديه بحرف المجاوزه احيانا فانما هو في مقام الصلح عن قبل شئ. وما يقع الصلح عن قبله، غير ما يقع الصلح عليه فيكون مملوكا به. فتوهم، ان الصلح بمعنى التجاوز سخيف جدا، بل التحقيق، ان الصلح بمفهومه يتعدى طبعا باللام، فيقال: (صالح لكذا) قال الله تعالى: واصلحنا له زوجه. كما يساعده، ملاحظة مرادفه بالفارسية. كما ان السلم والسلامة يتعدى بحرف الابتداء. فيقال: (سالم من الافات). نعم، حيث: ان الصلح والسلم في مورد المعاهدة والمعاقدة