تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٣٦
وأما الموالاة والتنجيز وبقاء المتعاقدين على صفات صحة الانشاء إلى آخر العقد. فالظاهر أن اختلافها يوجب فساد المجموع، لان بالاخلال بالموالاة أو التنجيز أو البقاء على صفات صحة الانشاء، يفسد عبارة من يراها شروطا. فإن الموجب إذا علق مثلا، أو لم يبق على صفة صحة الانشاء إلى زمان القبول باعتقاد مشروعية ذلك، لم يجز من القائل ببطلان هذا تعقيب هذا الايجاب بالقبول، وكذا القابل إذا لم يقبل إلا بعد فوات الموالاة بزعم صحة ذلك، فإنه يجب على الموجب إعادة إجابه إذا اعتقد اعتبار الموالاة، فتأمل. بمجرده محققا بخلاف الترتيب ما لم يوجب الموجب عقيبه فخلاف الترتيب يتحصل من فعلهما جميعا ويستند اليهما جميعا. (ص ٩٢) (٩١) الطباطبائي: التحقيق: ما ذكرنا من عدم الفرق بين الجميع لوجوب تحصيل كل منهما على كل منهما فلا يجوز لواحد منهما ترتيب الاثر الا إذا كان كل منهما صحيحا في مذهبه، إذ ليس من قبيل كون فعل الغير موضوعا للحكم بالنسبة إليه حتى يكون المناط نظير ذلك الغير فلا تغفل (ص ٩٣) الايرواني: ولكن فيه: ان الموالاة فعل للقابل وهو الذي يجب عليه بلا فصل فالتراخي يكون منه لا من الموجب كي يجب عليه مع تراخي القبول اعادة الايجاب ان لم يكن يعتبر الترتيب بينهما. نعم، الموجب متمكن من تحصيل الشرط لكن ذلك لا يوجب ان يكون تركه مستندا إليه كما إذا تمكن القابل المعتبر للعربية حمل الموجب على الانشاء بالعربية فانه لا يجب عليه ذلك وجاز قبول ايجابه الفارسي. (ص ٩٣) النائيني (منية الطالب): واما الاخلال بالمولاة فكيف يفسد كلا الجزأين؟ فان القابل الذي يعتقد عدم اعتبار الموالاة إذا أوجد القبول بعد مدة لا يفسد الايجاب عنده، والا فيقتضي ان يكون فساد كل جزء موجبا لفساد المجموع. (ص ٢٥٩)