تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٣٥
هذا كله إذا كان بطلان العقد عند كل من المتخالفين مستندا إلى فعل الآخر، كالصراحة والعربية والماضوية والترتيب (٩٠). الجزء في باب العقد كفساد المجموع. هذا، مع أن في غير التنجيز في فساد المجموع تأملا فإن في باب التنجيز يمكن أن يقال: إن البائع إذا أنشا الايجاب معلقا زاعما صحته وقبل المشتري هذا الايجاب الذي يعتقد فساده يكون قبوله أيضا باعتقاده فاسدا، لان قبول المعلق معلق. وأما الاخلال بالموالاة فكيف يفسد كلا الجزءين؟ فان قابل الذي يعتقد عدم اعتبار الموالاة إذا أوجد القبول بعد مدة لا يفسد الايجاب عنده وإلا فيقتضي أن يكون فساد كل جزء موجبا لفساد المجموع، لكن الاقوى أن يقال: وإن كان بين العقد والايقاعين فرق فإن العقد يرتبط كل جزء منه بالآخر إلا أن ذلك لا يقتضي فساده فيما إذا اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا، فإن اختلافهما في اعتبار تقديم الايجاب والماضوية ونحوهما ليس كاختلافهما في المنشأ بأن ينشأ أحدهما البيع والآخر الهبة، فإنه لو لم يتطابقا في المنشأ لا يرتبط الايجاب بالقبول، وهذا بخلاف ما إذا اختلفا في شرائط الصيغة، فإن الايجاب بالفعل المضارع وإن كان باطلا عند القابل إلا أن فعل الموجب ومنشأه لا يدخل في مفهوم القبول كالعكس، فإذا أوجد البائع ما هو وظيفته باعتقاده فقد أتى بأحد جزءي العقد وهكذا من طرف المشتري. والتعليل للفساد بأن العقد متقوم بالطرفين فاللازم أن يكون صحيحا من الطرفين كما في العروة، أو بأن البيع فعل واحد تشريكي ولابد من كونه صحيحا في مذهب كل منهما كما في حاشية السيد لا يستقيم، لان تقوم العقد بالطرفين لا يقتضي أن يكون الموجب ينشئ مقصوده على نحو ينشأ طرفه مقصوده به. وكون البيع فعلا واحدا تشريكيا ممنوع، بل فعلان مرتبط أحدهما بالآخر، فتأمل. (ص ٢٥٩ و ٢٦٠) (٩٠) الايرواني: الظاهر ان الترتيب يحصل بفعل الجميع فلو قدم القابل قبوله لم يكن ذلك