تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٢٨
وإن كان لعدم الاعتبار برضا هما، فلخروجه أيضا عن مفهوم التعاهد والتعاقد، لان المعتبر فيه عرفا رضا كل منهما لما ينشئه الاخر حين إنشائه (٨٤)، كمن يعرض له الحجر بفلس أو سفه أو ورق - لو فرض - أو مرض موت (٨٥). والاصل في جميع ذلك: ان الموجب لو فسخ قبل القبول لغى الايجاب السابق. (٨٦) المورث، كما في حق الخيار ولا يمكن إجراء هذا البيان في المعاقدة مع المورث إذ قبول الوارث لا يتحقق المعاقدة مع المورث فإنه قبول من غير طرف المعاقدة ولا معاقدة معه، فتدبر جيدا. (ص ٧٣) (٨٤) الاخوند: لا يخفى ان الرضا مما يعتبر في صحة العقد وتأثر به شرعا وعرفا لا مما يعتبر في تحققه وإنما المعتبر فيه القصد لطيب كان أو كره منه. نعم، في تحقق الاكراه في مثل العقد مما يتقوم بالقصد، بحث يأتي. وبالجملة: لا ينبغى الاشكال في انعقاده فيما إذا قصد التوسل الى تحقق مضمونه ولو كان عن كره غاية الامر عدم ترتب الاثر عليه ما لم يلحقه الطيب والرضاء فلا يكون صحة بيع المكره إذا لحقه الرضا على خلاف القاعدة للاجماع. (٢٩) الاصفهاني: واما عدم تأثى المعاقده الحقيقية لعدم طيب النفس طبعا لها أو لعدم الاعتبار بالطيب الطبيعي الموجود شرعا فهو اجنبي عما يقتضيه حقيقة المعاهدة والمعاقدة فتعليله قدس سره: بالخروج عن مفهوم التعاهد والتعاقد غير وجيه. (ص ٧٣) * (ص ٢٩٤، ج ١) (٨٥) الطباطبائي: لا يخفى ان الكلام في الصحة والبطلان بحيث لا يبقل الاجازة أيضا كما يظهر من استثنائه مسألة بيع المكره والحجر بالمذكورات لا يوجب البطلان بل يصح فيها الاجازة. فلا وجه لذكرها في المقام، فتدبر. (ص ٩٢) (٨٦): الايرواني: ان هذا عين المسألة المبحوث عنها لا أصلها ومأخذها. (ص ٩٢)