تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١٤
ثم إنك قد عرفت أن العمدة في المسألة هو الإجماع (٦٤)، وربما يتوهم أن الوجه في اعتبار التنجيز هو عدم قابلية الإنشاء للتعليق، وبطلانه واضح، لأن المراد بالإنشاء ان كان هو مدلول الكلام فالتعليق غير متصور فيه، إلا أن الكلام ليس فيه، وإن كان الكلام في أنه كما يصح إنشاء الملكية المتحققة على كل تقدير، فهل يصح إنشاء الملكية المتحققة على تقدير دون اخر، كقوله: (هذا لك إن جاء زيد غدا) أو (خذ المال قرضا - أو قراضا - إذا أخذته من فلان)، ونحو ذلك؟ فلا ريب في أنه أمر متصور واقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر والمعاملات، من العقود والإيقاعات (٦٥). (٦٤) الايرواني: القدر المتيقن من التعليق الفاسد، التعليق على أمر استقبالي مجهول التحقق، كما ان المتيقن منهما صحة التعليق على أمر حالي معلوم التحقق ومورد الاختلاف صورتان: التعليق على أمر استقبالي معلوم التحقق والتعليق على أمر حالي مجهول التحقق وحيث ان كلمات المجمعين مختلفة في إفادة كل من الاحتمالين بحيث يظهر من بعضهم اعتبار التنجيز بالمعنى الأول ومن اخر اعتباره بالمعنى الثاني لا جرم كان الموردان خاليين من الإجماع فبالأدلة العامة الدالة على نفوذ العقود يحكم بالصحة فيهما بل أقول يبطل أثر الإجماع حتى بالنسبة إلى المتيقن دخوله في حكم الجميع لعدم الإجماع على عنوان واحد واجتماع الفتاوى في المصداق لا يكون إجماعا معتبرا عندهم. مضافا إلى: ما عرفت من أن العلم بمدرك المجمعين وفساده مما يبطل اعتبار الإجماع. (ص ٩٠) الطباطبائي: يمكن الخدشة فيه أيضا بمعلومية مستند المجمعين كلا أو بعضا وعدم تماميته فلا ينفع، فتدبر. (ص ٩١) (٦٥) الطباطبائي: عدم صحة تعليق الإنشاء تكون من جهة ان نفس الإنشاء غير قابل