تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٠
نعم، يبقى عليه امور: منها: انه موقوف على جواز الايجاب بلفظ (ملكت) والا لم يكن مرادفا له (٢٣). الموارد، فاثره تارة: ملكية العوضين - كما في غالب افراده - واخرى: انقطاع اضافة الجاعل عن المبيع، وحيث انه لا يعقل دخوله في ملك المشتري فينعتق - كما في البيع ممن ينعتق عليه فان الانعتاق ليس الا زوال ملكية المالك عن العبد - وثالثة: ذلك الانقطاع، مع كونه غير قابل للدخول في ملك المشتري فهو عين سقوط ما في الذمة - كما في بيع الدين ممن هو عليه - ورابعة: قيام كل من العوضين مقام الاخر فيما له من التعلق والاضافة باحد أو بجهة كالات المشتراة من غلة العين الموقوفة فتكون الالات كالمسجد والقنطرة متعلقة بتلك الجهة ويكون الغلة مملوكة لمالك الالات وكذا في اشترائها من الزكوة، فاثر المعاملة البيعية هي الملكية من الطرفين في المورد القابل واما في غيرها، فاثره اما الانعتاق أو السقوط أو الوقفية، لصيرورة المال بدلا عن الموقوف، وليس المراد من جعل شئ في قبال شئ الا في قبال المجانية - كالهبة - فلا مانع من جعل المال بازاء سقوط الحق بطور النتيجة، أو جعله بازاء كون العوض لزيد، وعلى هذا الاطلاق يقال: (باع فلان دينه بدنيا غيره)، وهذا المسلك وان كان غير معروف ولا مألوف، الا ان المتبع هو البرهان والله المستعان. (ص ١٦) * (ص ٦٥، ج ١) (٢٣) الاخوند: لا يخفى، عدم التوقف، فانه لو قيل بعدم جوازه لاجل اعتبار الصراحة في الايجاب ولزوم كونه بلفظ البيع وما يرادفه وعدم كونه مرادفا له لعدم صحة ما حكاه عن الفخر من: (كون بعت في لغة العرب بمعنى ملكت) لوضوح انه اعم. كان التعريف به بضميمة مادل على خصوصيته جائزا كما هو واضح. (ص ٦) الايرواني: لا يخفى، ان التعريف لم يكن بالتمليك، كى يتجه عليه هذا الاشكال وانما كان بانشاء التمليك فالاشكال المتوجه عليه هو استلزامه جواز انشاء التمليك، وهو بعينه اشكال ان الانشاء غير قابل للانشاء. (ص ٧٤)