تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٩٣
وأما المصالحة المشتملة على المعاوضة، فلما كان ابتداء الالتزام بها جائزا من الطرفين، وكان نسبتها إليهما على وجه سواء، وليس الالتزام الحاصل من أحدهما أمرا مغايرا للالتزام الحاصل من الاخر، كان البادئ منهما موجبا لصدق الموجب عليه لغة وعرفا. (٤٧) بقصد اظهار الرضا بها فليكن هنا كذلك. واما ان كان من جهة لزوم تحقق عنوان المرتهن والمتهب والمقترض بانشائه ليترتب عليها احكامها، وانشاء القبول المحقق لهذه العناوين نظر المنشئ محال، لعدم الفرق في الاستحالة بين ايجادها بانشائها بمدلول الصيغة أو بغيره. ففيه اولا: ان هذه العناوين تتحقق قهرا بعد العقد المركب من انشاء الرهن والرضا بالايجاد كعنوان البايع والمشترى، مع فرض عدم تضمن (اشتريت) بمدلول الصيغة الا الرضا بايجاب البائع، فما الموجب لقصد هذه العناوين المطاوعية تحقيقا لعنوان المرتهن بقبوله. وثانيا: بان ترتب الاحكام على عنوان المرتهن والمتهب والمقترض لو اقتضى قصد تحققها بالقبول لاقتضى قصد عنوان صيرورته وكيلا أو مالكا للانتفاع في العارية وشبههما مما يترتب فيه احكام خاصة على عناوين مخصوصة، مع ان جعل القابل نفسه مالكا للانتفاع بنظره ايضا غير معقول، إذ ليس امر الانتفاع بمال الغير منوطا بنظره، فالقبول المتقدم لا يحقق عنوان المرتهن، لعدم امكان تحقق المطاوعة حتى بنظره، ولا يحقق عنوان الوكيل والمستعر، لعدم كون ملك الانتفاع بمال الغير أو السلطنة على العمل الراجع الى الغير منوطا بنظره فتدبر جيدا. (ص ٧٠) * (ص ٢٨١، ج ١) (٤٧) الطباطبائي: لم أفهم الفرق بين المصالحة والبيع إذ في كل منهما يجوز لكل منهما الابتدء ويكون بايعا أو مصالحا والاخر مشتريا ومتصالحا. ففي المصالحة أيضا أحدهما ينشأ عنوان المصالحة والاخر يقبل ذلك أما بلفظ قبلت أو بلفظ تصالحت. (ص ٩٠)