تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨١
ثم اعلم: أن في صحة تقديم القبول بلفظ الأمر اختلافا كثيرا بين كلمات الأصحاب، فقال في المبسوط: إن قال: (بعنيها بألف) فقال: (بعتك)، صح، والأقوى عندي أنه لا يصح حتى يقول المشتري بعد ذلك: (اشتريت)، واختار ذلك في الخلاف. وصرح به في الغنية، فقال: واعتبرنا حصول الأيجاب من البائع والقبول من المشتري، حذرا عن القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري، وهو أن يقول: (بعنيه بألف)، فيقول: (بعتك) فإنه لا ينعقد حتى يقول المشتري بعد ذلك: (اشتريت) أو (قبلت)، وصرح به أيضا في السرائر والوسيلة. وعن جامع المقاصد: أن ظاهرهم أن هذا الحكم اتفاقي، وحكي الأجماع أيضا عن ظاهر الغنية أو صريحها. وعن المسالك: المشهور، بل قيل: إن هذا الحكم ظاهر كل من اشتراط الايجاب والقبول. (٣٨) (٣٨) الطباطبائي: لا يخفى أن مسألة تقدم القبول بلفظ الأمر غير مسألة الاستدعاء والاستيجاب والايجاب والتحقيق: جواز الأول وعدم كفاية الثاني فإن الثاني لا يكون قبولا بل مجرد طلب الأيجاب بخلاف لو قال بعني وقصد منه إنشاء القبول والحاصل: ان في الاستيجاب ليس إنشاء القبول فتدبر. ويمكن أن ينزل على هذا كلمات جملة من المانعين، ألا ترى عبارة الغنية: (واعتبرنا حصول الأيجاب من البايع والقبول من المشتري حذرا من القول بانعقاده بالاستدعاء إلخ)، فإن ظاهره ان الاستدعاء ليس قبولا وغرضه ان الرضا المستكشف من طلب البيع لا يكفي بل لابد من إنشاء القبول وايضا هو الظاهر من العبارة المحكية عن المسالك وهي قوله: (بل قيل: إن هذا الحكم ظاهر كل من اشترط الايجاب والقبول) إلى غير ذلك ويشهد لما ذكرنا ما يحكيه عن المحقق من تصريحه في