تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٤٥
[... ] إنشاؤها به، ويتعين كل واحد من العناوين المقصودة بالقرينة المكتنفة به، ولا يلزم اشكال إيجاد الأمر البسيط تدريجا، لأنه لو فرض ان البيع والقرض والهبة والاجارة مفيدة للتمليك والتمليك الحاصل بكل منها حاصل بعين ذلك العنوان لا بغيره فلا يلزم التدريجية، فإن البيع بما هو بيع تمليك وهكذا الهبة بما أنها هبة تمليك والخصوصيات الخارجية ككون البيع بعوض معين والهبة بلا عوض كالخصوصيات اللاحقة لأفراد البيع، فكما أن هذه الخصوصيات لا توجب اختلافا في حقيقة البيع ولا تضر ببساطته، فإن معنى بساطته بساطة أصل الحقيقة، لا مع الشروط المذكورة فيه، ولا مع بيان عوضه ومعوضه ونقده ونسيئته، فكذلك تلك الخصوصيات. ولو كان مشتركا بين العقود التمليكية وغيرها من النقل الخارجي كلفظ (نقلت) فلا يصح إنشاء التمليك العقدي به، لأن ما به امتياز النقل الخارجي عن النقل الاعتباري ليس بعين ما به اشتراكهما، فلا يمكن إنشاء تمام معنى البسيط به بل ينشأ الجنس العالي أولا، ثم يميز بالفصل فيلزم التدريجية في الوجود. (ص ٢٤١ و ٢٤٢) الاخوند: لكن مقتضى الاطلاقات في باب البيع وقوعه بالكنايات وأنحاء المجازات بلا فرق أصلي بين أن يكون القرينة على التجوز لفظا أو غيره لاستناد انشاء التمليك إلى اللفظ على كل تقدير كما لا يخفى. نعم، ربما يمكن المناقشة في صدق العقد على ما إذا وقع بالكناية فإنه عهد مؤكد ولا يبعد أن يمنع عن تأكده فيما إذا وقع بها وذلك لسراية الوهن من اللفظ إلى المعنى لما بينهما من شدة الارتباط بل نحو من الاتحاد. (ص ٢٦) الطباطبائي: أولا: تفسير المصنف للكناية في وقوع العقد خلاف الظاهر من كلام الفقهاء، بل مرادهم هو إنشاء اللازم لينتقل منه إلى الملزوم بأن يكون حقيقة المعاملة متحققة بالانشاء في الرتبة الثانية فمثلا لو قال (أدخلت هذا في ملكك) وأراد منه التملك مجازا. ثانيا: الحق هو جواز وقوع البيع بالكناية على كلا التفسيرين. فإن قلت: كيف