تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣٨
[... ] الفارق موجود فإن فيها للتكلم خصوصية وموضوعية بخلاف البيع وسائر المعاملات ودعوى أن ذلك مقتضى قاعدة الميسور مدفوعة أولا: باختصاصها بالمطلوبات النفسية دون المقدمية كما في المقام وثانيا: أن تحريك اللسان ليس ميسورا للتكلم إذ هو ليس عبارة عن التحريك وأداء الحروف وبعبارة أخرى ليس مركبا بل تحريك اللسان مقدمة له ومن ذلك يظهر أنه لا وجه للتمسك بها في القراءة والأذكار أيضا لأن المانع الأول وإن كان منتفيا حيث ان التكلم فيها مطلوب نفسي إلا أن المانع الثاني موجود وهو عدم كون حركة اللسان من اجزاء التكلم. ولا يعتبر استحضار الصيغة اللفظية أو معناها ومدلولها بعبارة أخرى يكفي الاشارة من الأخرس إلى لفظ (بعت) ولا يلزم إنشاء التمليك بها كما ينشؤه القادر بالصيغة اللفظية، لأنه مقتضى ما ذكرنا من شمول العمومات للأفعال التي منها الاشارة وانها من عرض الصيغة ومعنى بدليتها عنها قيامها مقامها في الكفاية فيكون كالمعاطاة في كون إنشاء التمليك بها غاية الأمر انها جايزة وهذه لازمة. نعم في باب القراءة والأذكار لما كان الواجب هو ألفاظها فهي إشارة إليها لا إلى مداليلها والظاهر عدم اعتبار استحضار المداليل أيضا وإن كان الأخرس عالما بها. والظاهر أيضا عدم اعتبار استحضار المداليل أيضا وإن كان عالما بها فالأخرس يشير إلى لفظ (الله أكبر والحمد لله) وهكذا بخلاف المقام. نعم الأذكار المستحبة في غير الصلاة بعنوان الذكر المطلق له أن يشير إلى المداليل من دون توسط الألفاظ وله أن يشير إلى ألفاظها من غير نظر إلى مداليلها مع الالتفات إلى كونها ذكرا مستحبا. (ص ٨٥) النائيني (منية الطالب): الأقوى: انه لا تعتبر في الاشارة كيفية خاصة من تحريك اللسان أو الاصبع أو غيرهما، لأنه لا دليل على اعتبارها بعد كون مطلق أفعاله مفهما لمراده وبعد صدق عنوان العقد أو الأيقاع على مطلق إشاراته واختلاف الأخبار في باب الطلاق من إلقاء القناع أو الأشارة بالاصبع ناظر إلى هذا المعنى، لأن كلا منهما من أنحاء ا فهام