تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٢٧
أقول: المفروض أن الصيغة الفاقدة لبعض الشرائط لا تتضمن إلا إنشاء واحدا هو التمليك، ومن المعلوم أن هذا المقدار لا يوجب بقاء الأذن الحاصل في ضمن التمليك بعد فرض انتفاء التمليك، والموجود بعده إن كان إنشاءا اخر في ضمن التقابض خرج عن محل الكلام، لأن المعاطاة حينئذ إنما تحصل به، لا بالعقد الفاقد للشرائط، مع أنك عرفت أن ظاهر كلام الشهيد والمحقق الثانيين حصول المعاوضة والمراضاة بنفس الاشارة المفهمة بقصد البيع وبنفس الصيغة الخالية عن الشرائط، لا بالتقابض الحاصل بعدهما (١٣٩). (١٣٩) الاخوند: يمكن أن يقال إن الصيغة المفروضة وإن لم تتضمن إلا إنشاء واحدا والمفروض فسادها، للأخلال ببعض ما اعتبر فيها، إلا أن الصحة والفساد، لما كان من الأمور الاضافية، كما أشرنا إليه في بعض الحواشي السابقة، كان فساد الصيغة المنشأ بها التمليك بما هي عقد البيع ولا يترتب عليها شئ مما يكون اثار العقد من اللزوم وغيره لا ينافي كونها معاطاة وداخلة في المسألة التي تكون معركة للاراء وصحيحة بما هو بيع عند بعض، وإباحة عند اخر، إلى غير ذلك من الأقوال فيها والحكم بضمان المقبوض بالعقد الفاسد يمكن أن ينزل على أنه حكم اقتضائي لا فعلي بمعنى أن قضية فساده بما هو عقد ذلك لو لم يجئ في البين الحكم بصحته بوجه اخر أي بما هو بيع بغير العقد وهذا أحسن ما يقال توفيقا بين ما ذكر في المقامين فتفطن. (ص ٢٦) الطباطبائي: فيه أولا: ان المفروض انه ليس إلا تراضيا في ضمن إنشاء التمليك بالصيغة الفاسدة وهو مقيد لا يبقى مع فرض العلم بالفساد. وثانيا: لازم ما ذكره اختصاص الحكم بصورة العلم بالفساد. مع، أن كلامهم مطلق وثالثا لو فرضنا حصول تراض جديد بعد العقد والعلم بالفساد، نقول: إنه لا دخل له بالمعاطاة، لأنه كالاذن في التصرف بشاهد الحال هذا إن لم يحصل إنشاء المعاملة ثانيا بالمعاطاة الجديد والتراضي الجديد وإلا خرج عن محل الكلام إذ المفروض انه ليس إلا التراضي السابق. (ص ٨٤)