تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٢٢
الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة التي هي معركة الاراء بين الخاصة والعامة بما إذا تحقق إنشاء التمليك أو الإباحة بالفعل، وهو قبض العينين. أما إذا حصل بالقول الغير الجامع لشرائط اللزوم: فإن قلنا بعدم اشتراط اللزوم بشئ زائد على الإنشاء اللفظي - كما قويناه سابقا بناء على التخلص بذلك عن اتفاقهم على توقف العقود اللازمة على اللفظ - فلا إشكال في صيرورة المعاملة بذلك عقدا لازما (١٣٥) الطباطبائي: الحق فيه: أنه إذا كان غرضهما إنشاء البيع الصحيح اللازم ولاجل ذلك اختار إجراء الصيغة مع علمهما بان ما كان فاقدا لهما أو لشرائط صحتهما ليس كذلك فهو ملحق بالبيع الفاسد والمقبوض به حكمه حكم المقبوض بالفاسد من غير هذه الجهة، بل من جهة فقد شروط العوضين للمتعاقدين ولان المفروض تقيد قصدهما ورضاهما بقصد غير حاصل وإن كان غرضهما انشاء البيع والتمليك مطلقا من غير نظر إلى اللزوم وعدمه، كما في المعاطاة فحاله أيضا حالها في إفادة الملك المتزلزل على المختار، ان تحقق الاجماع على اعتبار الصيغة الصحيحة في اللازم وإفادة الملك ان لم يتحقق وأما على القول بالاباحة فلا، لعدم السيرة في المقام أيضا فلا فرق بين الصيغة الفاقدة وسائر الافعال غير المعاطاة، إلا من حيث أن الغالب مع ذكر الصيغة تقيد الرضا والقصد بحصول البيع اللازم بخلاف سائر الافعال وإلا فهو فرض تقيده مع الانشاء بسائر الافعال أيضا فلابد من التفضيل فيها أيضا. (ص ٨٤) الايرواني: اعلم: أن هذا البحث مبني على تسليم توقف العقود اللازمة على الانشاء اللفظي. أما لو أنكرنا ذلك وقلنا: باللزوم في المعاطاة تمسكا بالعمومات، كما هو المختار فالمقام أولى بذلك وموضوع البحث في المقام ما إذا كان إنشاء العماملة باللفظ الفاقد