تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٠٨
[... ] الرد. وهذا الحكم مطرد في خيار الهبة والعيب والغبن أيضا. ثانيا: على القول بالملك الظاهر هو سقوط جواز الرد بالمزج وذلك، لأن جواز التراد إنما ثبت بالاجماع والمتيقن منه هو ثبوته في مورد عدم المزج وأما معه فلا دليل على جوازه ومع الشك فيه يكون المرجع استصحاب الملكية كما مر نظيره في التلف. وعلى هذا فلو شك بعد المزج في جواز الرجوع إلى تلك السلطنة يكون حكم هذا الشك بعينه حكم الشك في الرجوع إلى الملك بعد المزج على القول بالملك في كون نتيجة الاستصحاب هو اللزوم. (ص ٢٦٠ و ٢٦١). الاصفهاني: الاجزاء الممتزجة بغيرها إما أن تكون ممتزجة بمال المالك الثاني أو بمال غيره، فإن كان الأول فالتراد الجائز المبحوث عنه اما تراد خارجي أو تراد ملكي. أما التراد الخارجي فهو ممتنع لعدم تميز الأجزاء المنتقلة منه إلى غيره حتى يستردها بعينها وليس له استرداد الجميع مقدمة لاسترداد تلك الاجزاء إذ ليس له السلطنة على استرداد مال الغير كما أنه ليس للغير رد الجميع ليتمكن من استرداد ماله لعدم وجوب القبول على مالك الاجزاء الممتزجة لما في قبول مال الغير من المنة. وأما التراد الملكي الغير الموقوف على الأخذ والرد خارجا، بل مجرد رد الربط الملكي فهو عقلا بلا مانع لأن المالك الثاني مالك بالفعل لبعض الأجزاء واقعا بسبب المعاطاة ولبعضها الاخر بسبب اخر فإذا رد المالك الأول تلك الأضافة الواقعية الحاصلة بالمعاطاة كان بالفعل مالكا لتلك الأجزاء الواقعية ملكا استقلاليا غير اشاعي ويكون من اشتباه أحد المالين بالاخر لا من امتزاج أحد المالين بالاخر حتى يوجب الشركة، إذ قبل الرد كان المال بأجمعه للمالك الثاني فلم يكن المزج موجبا للشركة وبعد الردو رجوع الملك الاستقلالي إلى المالك الأول لم يحصل مزج اخر. يوجب الشركة وحينئذ فحكم اشتباه أحد الملكين بالاخر، اما هو القرعة أو الصلح أو غيرهما. وأما إذا قلنا بأن الملك الاستقلالي حدوثا وبقاء لا يتعلق