تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٩٠
ولو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين، فعلى القول بالملك يملكه من في ذمته، فيسقط عنه، والظاهر أنه في حكم التلف (٩٦). النائيني (منية الطالب): إبطال البراءة بعموم (الناس مسلطون) لا معنى له، لأن العين الموجودة لو كانت ملكا لمالكها الأصلي فلا شبهة في ضمانه البدل الواقعي، لأن بقاءها في ملكه ملازم لبقاء التالف في ملك الاخر، فإذا رجع مالك العين الموجودة إلى عينه فيرجع الاخر إليه ويأخذ منه بدل التالف، لأنه لم يكن مجانيا ولو كانت ملكا لمن في يده فلا سلطنة للمالك الاصلي، وعموم السلطنة لا يحرز موضوعه. (ص ٢٠٣) (٩٦) النائيني (منية الطالب): اما صحتها في المقام فلا اشكال فيها. اما على القول بكفاية الاعطاء من طرف واحد فواضح. واما على القول بعدمه فللفرق بين المقام والبيع نسيئة، لان التعاطي متحقق في المقام، لان الدين بمنزلة المقبوض فلا يحتاج الى القبض ثانيا. واما تملك الانسان لما في ذمته آنا ما وسقوطه به فهو نظير تملك المشتري لعمودية آنا ما وانعتاقهما عليه. والقول بعدم تعقل تملك الانسان لما في ذمته آناما مساوق للقول ببطلان بيع الدين على من هو عليه وشراء مال المديون بالثمن الذي في ذمته، لانه لو قلنا يملكان ومع هذا ينعتقان وهذا الدليل موجب لتخصيص (لا عتق الا في ملك) واما في المقام فحيث لم يقم دليل خاص على صحة بيع الدين على من هو عليه، ولا على صحة شراء مال المديون بالعوض الذي في ذمته فلابد من تطبيقهما على القواعد العامة ومقتضي المعاوضة ان يدخل العوض في ملك من خرج عنه المعوض، فإذا اشترى المشتري مال المديون بالثمن الذي في ذمته فيملك المديون - لا محالة - الثمن الذي في ذمته. نعم، حيث أنه لا يعقل ان يمتلك الانسان لما في ذمته فيسقط. (ص ٢٠٤) النائيني (المكاسب والبيع): اما على القول بالملك فالحق انه كالتلف الخارجي في كونه ملزما لان الدليل الدال على الجواز انما يدل عليه مع امكان التراد كما تقدم ومع تلف