تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٦
[... ] النائيني (المكاسب والبيع): (ولكن فيه): ان الأصلين متعارضان لكونهما في رتبة واحدة وليس بينهما سببية ولا مسببية وذلك، لأن الشك في الاشتغال بالمثل أو القيمة ناش عن الشك في بدلية العوض المسمى، إذ لو كان المسمى عوضا لم ينته لى المثل أو القيمة فثبوت المثل أو القيمة منوط بعدم بدلية المسمى فالشك في ثبوتهما ناش عن الشك في ثبوته، لكن أصالة بقاء سلطنة المالك الأول لا تدل بنفسها على نفي بدلية المسمى، لأن بدلية المسمى من اثار عدم بقاء سلطنته فمؤدى أصالة بقاء السلطنة ليس سببا لثبوت المثل أو القيمة بل إنما ثبوتهما سبب لازم والحاصل: أن لازم بقاء سلطنة المالك الأول هو نفي المسمى فلو كان الأصل جاريا في نفي المسمى بنفسه لكان حاكما على الأصل الجاري في براءة الذمة عن المثل أو القيمة وأما الأصل الجاري في بقاء السلطنة الملازم مع عدم بدلية المسمى فهو ليس بحاكم عليه، إلا على تقدير إثبات لازمه المتوقف على الأصل المثبت فظهر: أن الحق هو تعارض الأصلين على تقدير تسليم جريان أصالة بقاء سلطنة المالك الأول بل المرجع هو أصالة براءة الذمة عن المثل أو القيمة لو كان الراجع منهما من بقيت العين عنده وأصالة بقاء العين الموجودة على ملك من انتقلت إليه بالتلف لو كان الراجع فيهما من تلف العين لديه. وهذا التفاوت بين الأصلين نشأ من عدم إمكان إجراء الأصل في بقاء الملكية بالنسبة إلى التالف كما لا يخفى. هذا كله مع قطع النظر عن أصالة بقاء العلقة الثابتة قبل التلف انا ما لأنه مع جريانها تكون حاكمة على أصالة براءة الذمة عن المثل أو القيمة ولو كانا موافقين إذ الشك في براءة الذمة ناش عن بقاء أثر تلك الملكية الثابتة قبل التلف وباستصحابها لاثبات أثرها يترفع الشك عن البراءة. (ص ٢٣٥ و ٢٣٦) الاصفهاني: لكنه لا يخفى عليك أن المعاطاة على القول بالملك وإن كانت تفارق المعاطة على القول بالأباحة فإن السلطنة على الرجوع أو التراد على الأول سلطنة جديدة