تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨١
[... ] عن رضاه، فمثل هذا التسليط الخارجي الصادر عن الرضا قصد به التمليك بالعوض لا بنحو المجانية، فالرضا مقيد، والاباحة الشرعية إذا كانت مستندة الى مثل هذا الرضا الضمنى فلابد من أن تكون بنحو التعاوض لا بنحو المجانية والا كانت على خلاف رضا المتعاطيين وهو خلف، واذ كانت الاباحة الشرعية معاوضية لا مجانية جرى فيها التقريب المتقدم بناء على الاباحة الضمنية نعم بناء على الاباحة التعبدية المحضة الغير المستندة الى تسبيب المالك ضمنا ولا الى رضاه ضمنا يشكل تطبيق الرجوع الى البدل على القاعدة. ويمكن أن يوجه بان التعبدية في اصل الاباحة لا ينافي عدم التعبدية في كيفيتها، فان مقتضى الاعتبار جعل الاباحة تعبدا مكان الملكية فالمعاطاة المقصود بها التمليك بالعوض لم تؤثر في الملكية شرعا، بل صارت موضوعة للاباحة مكان التأثير في الملكية فتكون الاباحة غير مجانية، بل معاوضية. (ص ٥٣) * (ص ٢١٢، ج ١) النائيني (المكاسب والبيع): الحق أن يورد عليهم بأن دعوى عدم حصول الانتقال بواسطة التلف، هدم لما تقدم في المنع عن لزوم القول بالإباحة لتأسيس القواعد الجديدة - كما تقدم - ولكن ما أفاده المصنف في الرد عليهم: لا يخفى عدم استقامته بكله. أما بناء على التحقيق من تحقق المالك انا ما قبل التلف: فلا تنتهي النوبة إلى التمسك بأصالة بقاء السلطة في إثبات الجواز ولا إلى دفعه بمعارضتها بأصالة براءة الذمة عن مثل التالف أو قيمته لكي ينتهي الأمر الى بيان تحقق كونهما متعارضين أو بينهما الحكومة. فلا مجرى لإجراء أصالة بقاء السلطنة (حتى يصل النوبة إلى معارضته بأصالة براءة ذمته) بعد القطع بانتقاض الحالة السابقة بواسطة انتقال العين الموجودة إلى مالك العين التالفة بسبب التلف فالمرجع حينئذ هو أصالة براءة الذمة عن المثل أو القيمة، مع قطع النظر عن محكوميتها بأصالة بقاء ملكية من انتقل إليه العين بالتلف. (ص ٢٣٥ و ٢٣٩) النائيني (منية الطالب): فقد عرفت: أن السلطنة على المال من اثار بقاء الملك في