تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨
واما الحقوق القابلة للانتقال - كحق التجحير ونحوه - فهى وان قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح، الا ان في جواز وقوعها عوضا للبيع اشكالا، من اخذ المال في عوضي المبايعة لغة وعرفا، مع ظهور كلمات الفقهاء - عند التعرض لشروط العوضين ولما يصح ان يكون اجرة في الاجارة - في حصر الثمن في المال. (١١) النائيني (المكاسب والبيع): ان الدين لو كان مقيدا بما في ذمة المديون، كما في عباره الشيخ لاحتاج قطعا الى من يملك عليه، ويلزم استحاله اتحاد المالك والمملوك عليه كما في الحق بعينه ولكن الحق كما نقول: ان الدين ليس كذلك، بل المديون مطالب باداء المملوك الذي هو المنشاء، لاعتبار العهدة عليه، لا ان المملوك المقيد بكونه في ذمة مملوك للدائن كيف! والالم يعقل: ادائه بتطبيقه عى ما في الخارج، إذ الخارج لا يكون مصداقا للكلي المقيد بما في الذمة، والكلي بهذا القيد يستحيل ان ينطبق على ما في الخارج اصلا، بل الدين انما هو الكلى. - الذي يستحقه الدائن على المديون - ومن استحقاقه عليه يعتبر في ذمته، لا ان الكلي المقيد بما في ذمته يعتبر عليه. وهذا، بخلاف الحق على من عليه الحق، فان قوامه ان يكون عليه، ولا يعقل ان يكون له على نفسه. (ص ٩٦ و ٩٥) (١١) الطباطبائي: لا اشكال في جواز جعلا عوضا في البيع - كما في الاجارة وغيرها من عقود المعاوضات -، للصدق العرفي كما لا يخفى. (ص ٥٨) الاصفهاني: الاشكال تارة: من حيث عدم كون الحق مالا عرفا واخرى: من حيث كون الحقية في قبال الملكية والمالية، فلا يصدق المال على الحق لمنافاته مع المقابلة. ويندفع الاشكال بكلا الوجهين بما مر سابقا، من ان المالية انما ينتزع بلحاظ ميل النوع ورغبتهم في شيئ وبذل شيئ بازائه والحق بما هو كذلك لصحة البذل بازائه لامكان الانتفاع بنقله إليه فالمقابلة مفهوما لادخل له بالتقابل وجودا كى يأبى عن الصدق.