تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٤
وحيث ارتفع مورد التراد امتنع، ولم يثبت قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري حتى يستصحب بعد التلف، لأن ذلك الجواز من عوارض العقد لا العوضين فلا مانع من بقائه. بل لا دليل على ارتفاعه بعد تلفهما، بخلاف ما نحن فيه، فإن الجواز فيه هنا بمعنى جواز الرجوع في العين، نظير جواز الرجوع في العين الموهوبة، فلا يبقى بعد التلف متعلق الجواز، بل الجواز هنا يتعلق بموضوع التراد، لا مطلق الرجوع الثابت في الهبة (٨٣). وهب العين للمتهب، لكي ينقله بلا ضمان له بالمثل أو القيمة، فإذا كان باقيا في يد المتهب فله الرجوع بعين ماله فإذا تلف، فليس له الرجوع بأخذ مثله أو قيمته لكون مبنى المعاملة على عدم التضمين بالمثل والقيمة. وأما في الأول: فلأن بناء المعاملة على الضمان بالمسمى. فإذا سلم المسمى فهو، ومع عدمه، اما لفساده من الأول أو بواسطة الرجوع، لابد من الرجوع إلى المحل أو القيمة. وليس التلف في هذه الصورة مانعا عن الرجوع بعد إمكان الرجوع بأخذ المثل أو القيمة كما لا يخفى. (ص ٢٣٠) (٨٣) الطباطبائي: هذا، ظاهر في دعوي معلومية كون الجواز في المقام بهذا المعنى، مع أنه لا دليل عليه. فالاولى: ما ذكره أولا وآخرا من أنه القدر المعلوم، وإن الشك في ثبوت الازيد كاف في عدم جواز الاستصحاب، اما لعدم العلم بالمستصحب، حيث إن الجوازين متغايران واما لعدم بالموضوع حسبما أشرنا آنفا. (ص ٨٢) الايرواني: يمكن أن يقال: إن حق كل واحد من المتعاطيين متعلق بعين ماله، فله إعادة عين ماله، واسترجاعه إلى ملكه وأما رجوع مقابله إلى ملك صاحبه، فذلك من لوازم إعادة ملكه، لا أنه من مقومات حقه وجزء من استحقاقه، حتى يسقط الحق، مع تلف الاخر بل لنا: أن نقول إن تعلق الحق بعين ماله معلوم ولا نعلم سقوط هذا الحق، بتلف عوضه فيستصحب بقاء الحق. ومعه، لا يبقى مجال الرجوع إلى أصالة اللزوم