تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٣
[... ] استصحاب حكم الخاص أو عموم العام. (ص ١٩٨) الاصفهاني: لو سلمنا أن الجواز من لوازم العوضين، فلا ينبغي الإشكال في أن المراد هو التراد ملكا لا خارجا بمعنى: أن إظهار الرجوع والتسبب إليه يوجب رد الملك ولا يتوقف على الأخذ الخارجي ولا مجال لقياس زوال الملك بحدوثه بأن يقال: كما حصل بإثبات اليد على الملك خارجا، كذلك يزول برفع اليد عنه، وإثبات الاخر يده عليه، لأن حصول الملك بإثبات اليد من باب التسبيب والتسبب بالفعل إلى الملكية، لا لجهة أخرى ورد الملك كما يكون بالتسبيب بالفعل كذلك بالقول أو بفعل اخر. نعم، من يتوهم: أن المعاطاة لا انشأ ولا تسبيب معاملي فيها وأن حصل الملك بالاستيلاء عليه من باب تحقق الجدة خارجا، فله أن يقول: بان زوال الملك بزوال الجدة، لكنة توهم سخيف وتخيل ضعيف قد حققنا فساده مرارا. وحيث عرفت: ان التراد ملكي لا خارجي، فما تعارف هنا من دعوى امتناع التراد بسبب التلف إما لتقيبد التراد ملكا بحسب دليله بصورة بقاء العوضين، فمع التلف يمتنع التراد الملكي بامتناع موضوعه الدليلي كما في باب الهبة، حيث دل الدليل على أن الهبة إذا كانت قائمة بعينها فللواهب الرجوع وأما لتقيد موضوعه عقلا، حيث ان الملكية صفة وجودية قائمة بموضوع موجود، فمع تلف العين لا موضوع كي تقوم به الملكية حتى يمكن الرد والاسترداد بلحاظها. (ص ٥٠) * (ص ٢٠٤، ج ١) النائيني (المكاسب والبيع): وهذا مع ما فيه: من جعل موضوع الرجوع في الجواز الحكمي هو التراد - كما تقدم - فاسد. وذلك، لأن الجواز الحكمي ليس مختصا بصورة بقاء العينين على نحو الإطلاق، بل يفصل فيه بين ما كان بناء المعاملة على الضمان وكانت معاوضية وبين ما لم تكن كذلك كالهبة - فيشترط جواز الرجوع ببقاء العينين في الثاني دون الأول أما في الثاني، فلأن المعاملة ليست مبنية على الضمان، فالواهب إنما