تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٦
وأما على القول بالاباحة فالأصل عدم اللزوم، لقاعدة تسلط الناس على أموالهم، وأصالة سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة (٧٩). على اللزوم بناء على الملك من العمومات الاجتهادية والأصل العملي وذكرنا كل واحد من العمومات مفصلا ودللنا على عدم صحة التمسك في إثبات لزومها باية (أوفوا بالعقود لخروجها عن عمومها بالتخصص، لا بالتخصيص ثم ليعلم أنه على القول بالاباحة، فهي خارجة على وفق القاعدة وعلى القول بالملك وإن كان مقتضى الأصل والدليل هو اللزوم، لكن الاجماع قام على جوازها والمدرك لجوازها هو الاجماع وإن كان منشأه إجماع المجمعين هو خروجها عن عموم اية (أوفوا بالعقود) الذي هو الأصل في إثبات عموم كل عقد فهي جايزة على كلا تقديري القول بالملك والاباحة، إلا أنها تصير لازمة بطر وطوار موجبة للزومها. (ص ٢٢٦) (٧٩) الاخوند: اما على القول بالاباحة فبناء على الاول الى البيع، كما اشرنا إليه يكون المرجع عند الشك فيها ما هو المرجع عند الشك في جواز الفسخ أو التراد من اطلاق وجوب الوفاء، أو لزوم الالتزام بالشرط، الى غير دلك لو كان، والا فاستصحاب الاباحة طابق النعل بالنعل، وبناء على عدم الاول إليه، فما لم يعلم حصول الملك فالاصل بقاؤها، لو كانا باقين، أو الباقي منهما على الملكية للمالك قبل حدوث ما يوجب الشك فيجوز تصرفه فيه بما شاء، كما يباح لصاحبه التعصرف فيه بعده، كما كان قبله قطعا، إذا علم بان المالك لم يحدث فيه شيئا، لا يبقى معه الاباحة، واستصحابا لو شك فيه، اما إذا احدث فيه ذلك، فلا مجال لاستصحاب جواز التصرفات، لحومة استصحاب نفوذ تصرف المالك، على استصحاب جوازها، كما لا يمفى. فانقدح بما حققناه، مواضع الخلل في كلامه، زيد في علو مقامه، قد اشرنا الى بعضها، وربما نشير الى بعض آخر فتدبر جيدا. (ص ٢٢) الطباطبائي: لا يخفى أن مقتضى العمومات اللزوم ولو على القول بالاباحة إن أغمضنا عما ذكرنا من كونها مخصصة، بل مقتضى عموم (الناس) أيضا ذلك حسبما