تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٤
[... ] هي احدى المقولات، كما توهم، حتى يحتاج الى موضوع موجود، كيف، وقد وقع التراد مع التلف، فيما إذا فسح العقد بخيار، ولا يتفاوت في الامتناع، ان يكون التراد بلا واسطة أو بواسطة الفسخ، لا يقال: في الفسخ لاتراد اصلا، بل يرجع الى بدل التألف، فانه لولا التراد، لم يكن وجه للرجوع الى البدل، بقاعدة ضمان إليه، أو الاتلاف. (ص ٢٢) الطباطبائي: لا يخفى أن هذا الأصل إنما ينفع مع قطع النظر عن الأجماع على الجواز في الجملة، واشتراط اللزوم بالصيغة والمفروض في المقام إنما هو بعد الاجماع المزبور، إذ الكلام في الملزمات، والملزم فرع ثبوت الجواز ومعه لا يتم من الوجوه الثمانية، الا استصحاب الملكية منها، إذ لا يجوز التمسك بالعمومات بعد كون المورد خارجا عنها من أول الأمر، فإن قوله تعالى: (أوفوا بالعقود) إن كان شاملا للمقام افاده اللزوم من الأول وأما إذا فرض خروجه عنه، فلا وجه للتمسك به لما بعده، حسبما بينه المصنف في مسألة خيار الغبن حيث قال: (لا يجوز التمسك به، لأفادة فورية الخيار ولو كان له عموم أزماني على التفصيل المذكور هناك) وبالجملة: لا يجوز التمسك بالعمومات بعد كونها مخصصة بالاجماع على الجواز حين الانعقاد كما هو المفروض. نعم، لو شك في ملزم من أول الأمر بحيث يرجع إلى الشك في أصل التخصيص صح التمسك بها، كما إذا كان أحد الطرفين دينا في ذمة أحد المتعاطيين. هذا، وأما استصحاب الملكية فلا مانع من التمسك به في حد نفسه، لكنه معارض باستصحاب بقاء الجواز الثابت من أول الانعقاد وهذا الاستصحاب حاكم على الأول، إلا أنه من الشك في المقتضى، فان لم نقل بحجيته لزم التمسك بالأول وإلا فمقتضى القاعدة الأخذ بالثاني والحكم بالجواز إلى أن يعلم المزيل. هذا كله، على القول بالملك. وأما على القول بالأباحة، فمقتضى أصالة بقائها اللزوم، إلا أن مقتضى أصالة بقاء السلطنة على المال وأصالة بقاء الجواز، الجواز. والثاني حاكم على الأول على ما ذكره المصنف لكن كلاهما من الشك في المقتضى. (ص ٨١)