تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٢
نعم، احتمل الاكتفاء بغير اللفظ في باب وقف المساجد من الذكرى تبعا للشيخ قدس سره. ثم إن الملزم للمعاطاة فيما تجري فيه من العقود الأخر هو الملزم في باب البيع، كما سننبه به بعد هذا الأمر. - سلام الله عليه وعلى الدماء السائلات بين يديه -، فلا يقع بالفعل. وبالجملة: لم يقم دليل خاص على اعتبار القول في مطلق الوقف، كباب النكاح، بل النزاع صغروي ومما ذكرنا ظهر: أنه لا يمكن وقوع الأيقاعات بالفعل إلا باب الأجازة والفسخ وما يلحق بهما من الرجوع من العدة، لعدم وجود فعل يكون مصداقا للطلاق والعتق ونحوهما، فإن إلقاء القناع على الزوجة وإخراج العبد من الدار وأمثال ذلك من الأفعال ليست مصداقا للطلاق والعتاق، بل هي من اثارهما. وعدم معروفية الجواز من الشارع في الوقف لا ينافي جوازه من حيث وقوعه بالفعل، غاية الأمر: يقدم جهة الذاتية أو عدم المعروفية على جهة نفس الفعل. (ص ١٨٩ و ١٩٠)