تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥٨
وأما مسألة الهبة (٧٣)، فالحكم فيها بجواز إتلاف الموهوب لا يدل على جريان المعاطاة فيها، إلا إذا قلنا في المعاطاة بالاباحة (٧٤)، فإن جماعة - كالشيخ والحلي والعلامة - صرحوا بأن إعطاء الهدية من دون الصيغة يفيد الاباحة دون الملك، لكن المحقق الثاني قدس سره ممن لا يرى كون المعاطاة عند القائلين بها مفيدا للاباحة المجردة. استيفائه موجبا لضمانه، إلا إذا هتك العامل احترام عمله بقصد المجانية والتبرع ويقع الكلام في ان علم العامل بالفساد يص (هذا الاسناد - وهو هتك حرمة عمله - أو أنه بمقتضى تشريعه في التسبب، لأن المفروض قصد عنوان الاجارة مع العلم بفسادها شرعا، إذا جرى على وفق تشريعه فقد أتى بالعمل لعوض لا مجانا فلا تسليط منه للغير على ماله عن رضاه، لئلا يكون هناك ضمان، بل تسليط منه على مال ذلك الغير بمقتضى تشريعه وتسليط شخص على ماله غير منوط برضا المسلط عليه، إلا أن يقال: إنه كذلك تشريعا لكنه في الحقيقة تسليط منه للغير على مال نفسه عن رضا طبعي وتمام الكلام في محله. (ص ٤٤) * (ص ١٨١، ج ١) (٧٣) الطباطبائي: ولكنك خبير بعدم خصوصية الهبة فيما ذكره من التوقف في إفادة الملكية على الايجاب والقبول والاجماع المذكور - ولم تم - فلا اختصاص لها، بل يجري في البيع أيضا. والتحقيق: عدم تماميته وللمحقق الثاني أن يختار فيها أيضا، مذهبه من إفادتها الملك الجايز. (ص ٨١) (٧٤) الايرواني: لكن يرده: أن المحقق الثاني فعلا ليس بصدد إثبات دعواه المتقدم، بل لا يهمه سوى إثبات عموم المعاطاة في كلامهم لغير البيع واما أن المعاطاة مفيدة للملك عندهم، فتلك دعوى أخرى لا ربط لها بهذه الدعوى. (ص ٨٦)