تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥٢
مع أن التأمل في صدق التجارة عليها، فضلا عن البيع (٦٤). الا أن يكون نوعا من الصلح، لمناسبة له لغة، لانه في معنى التسالم على أمر وهو كما ترى وقد عرفت الأشكال: في الاستدلال ب (الناس مسلطون) في تشريع المعاملات وأنحاء التسلطات، فتدبر جيدا. (ص ١٩) الطباطبائي: لا يضر ذلك، لأنه يشمله العمومات من قوله: (أوفوا بالعقود) و (تجارة عن تراض) و (الناس مسلطون) و (المؤمنون) ونحوها، ودعوى انصرافها إلى العهود كما ترى فهو نوع من العقد رحمه الله بل من التجارة، إذ ليست إلا الاكتساب ويصدق في المقام ولا يلزم في المعاوضة المالية أن يكون المبادلة بين المالين من حيث الملكية، بل قد يكون من حيث الإباحة من أحد الطرفين أو كليهما - حسبما عرفت - فلا وقع لهذا الاشكال أصلا والتحقيق: انها معاوضة مستقلة وليست واد داخلة تحت الصلح، لعدم اعتبار معنى التسالم المعتبر فيه فيها والحق: أنها لازمة من الطرفين. (ص ٨١) الايرواني: ففيه: منع خروج هذه المعاملة عن المعاملات المعهودة شرعا، فإن الدخول في الحمامات مع إعطاء العوض من المعاملات الشائعة من عصر الشارع إلى زماننا هذا، وكذلك الدخول في المطاعم وأشباه ذلك والظاهر: ان الكل من قبيل الاباحة بالعوض ويشبه أن يكون من قبيل العارية بعوض، مع أن عدم المعهودية لا يضر بعد شمول عموم أدلة المعاملات له من مثل (أوفوا بالعقود) و (تجارة عن تراض) و (الناس مسلطون). (ص ٨٥) (٦٤) الايرواني: لا تأمل في صدق التجارة من جانب المبيح بعوض المتملك للمالك بإباحته، بل لا يبعد صدقه من جانب المملك، لأن استباحة أموال الناس نوع من الاتجار مع: أن غاية ذلك منع التمسك باية (تجارة عن تراض) كما أن عدم كونه بيعا يمنع التمسك باية (أحل الله البيع) وأما اية (أوفوا) فلا مانع من التمسك بها مضافا إلى ما تمسك به المصنف من دليل (السلطنة) وعموم (المؤمنون) بناء على صدق الشرط على الالزام والالتزام الابتدائي. (ص ٨٦)