تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥١
وأما الكلام في صحة الأباحة بالعوض - سواء صححنا إباحة التصرفات المتوقفة على الملك أم خصصنا الأباحة بغيرها - فمحصله: أن هذا النحو من الأباحة المعوضة ليست معاوضة مالية ليدخل كل من العوضين في ملك مالك العوض الاخر (٦٢)، بل كلاهما ملك للمبيح، إلا أن المباح له يستحق التصرف، فيشكل الأمر فيه من جهة خروجه عن المعاوضات المعهودة شرعا وعرفا (٦٣). مجانا للبايع الغاصب، كما هو الظاهر من دفعه الثمن له مع علمه بالحال فيكون شرائه بهذا الثمن واقعا لنفسه أو لعل حكمهم ذلك في موضوع شراء الغاصب بثمن في الذمة ثم دفع ما أخذه من المشتري للعين المغصوبة بعنوان أداء دينه والمفروض أنه مرخص من قبل المشتري في الاتلاف ومن ذلك أداء دينه به. (ص ٨٥) (٦٢) الاصفهاني: قد عرفت مرارا: ان المعاوضة والمبادلة من المعاني الغير المستقلة في التحصل، بل لابد من ان يكون بلحاظ أمر، والمعاوضة المالية لابد من أن تكون بلحاظ أمر يناسب المال بما هو مال. ولا اختصاص للامر الملحوظ في المبادلة، بالملكية، بل تصدق المعاوضة بقيام كل منهما مقام الاخر في الملكية والهبة والاباحة ولو باختلاف الاطراف بان كان أحدهما ملكا والاخر حقا أو مباحا واما عدم صدق البيع فليس من حيث اختلاف الطرفين في الملكية والاباحة، بل من حيث انه تمليك عين بعوض، وهذا اباحة ماله بعوض، والا فلو فرضنا تمليك ماله بازاء مال مباح له بالاباحة المطلقة لم يكن وجه لمنع صدق البيع عليه، حيث ان حقيقته - كما عرفت - هو التمليك لا مجانا، بل قد عرفت سابقا ان دائرة البيع اوسع من ذلك. (ص ٤٣) * (ص ١٧٧، ج ١) (٦٣) الاخوند: انما يشكل من هذه الجهة، إذا أريد استدلال عليه بما دل على صحتها بعناوينها والا فلا اشكال في صحة الاستدلال عليها ب (المؤمنون عند شروطهم) وب (أوفوا بالعقود) إلا ان يدعى: أن المراد بالعقود هي المعهودة المتعارفة منها لا مطلقا