تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٤٨
وبالجملة، فما نحن فيه لا ينطبق على التمليك الضمني المذكور أولا في (أعتق عبدك عني)، لتوقفه على القصد، ولا على الملك المذكور ثانيا في شراء من ينعتق عليه، لتوقفه على التنافي بين دليل التسلط ودليل توقف العتق على الملك، وعدم حكومة الثاني على الأول، ولا على التمليك الضمني المذكور ثالثا في بيع الواهب وذي الخيار، لعدم تحقق سبب الملك هنا سابقا بحيث يكشف البيع عنه. فلم يبق إلا الحكم ببطلان الأذن في بيع ماله لغيره، سواء صرح بذلك كما لو قال: (بع مالي لنفسك)، أو (اشتر بمالي لنفسك)، أم أدخله في عموم قوله: (أبحت لك كل تصرف). (٥٩) الاصفهاني: مثل (حصول الملك في الان المتعقب بالبيع والعتق)، الفسخ الفعلي بالبيع والعتق كما ذكره المصنف في البحث عن الفسخ بالفعل وانما التزم قدس سره بحصول الملك قبل البيع والعتق، بان نظر الى توقفهما عليه فلا يمكن حصوله بهما. مضافا الى ما أفاده المصنف في البحث عن الفسخ بالفعل بان الفعل لا انشاء فيه. وتمام الكلام فيه موكول الى ذلك المبحث فقد استوفينا الكلام فيه واما حكمه بعدم انطباقه على ما نحن فيه: فبالنظر الى الفرق بين الفسخ وبين التمليك، حيث انه يحتاج الى سبب انشائي يتسبب به الى حصول الملك دون الفسخ والرجوع فيكفي فيهما قصد الرجوع المدول عليه بانشاء البيع أو العتق الواقع بعده، لان الفسخ كالاجازة، فكما يكفي فيها الرضا المنكشف بكاشف قولي أو فعلي كذلك الفسخ المقابل لها بكفيه الكراهة الباطنية المنكشفة بكاشف قولي أو فعلي وقد بينا في محله عدم المقابلة بين الفسخ والاجازة وعدم الملازمة بين حصول الثاني بالرضا وحصول الاول بالكراهة، بما سطول المقام بذكره. فراجع المبحث المسطور في أحكام الخيار تجده وافيا - إن شاء الله تعالى -