تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٤٢
وعرفت أيضا: أن الشهيد في الحواشي لم يجوز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدى، ولا وطء الجارية، مع أن مقصود المتعاطيين الاباحة المطلقة (٥٣). (٥٣) الايرواني: الظاهر: ان كلامهما في موضوع الاباحة المقصود بها الملك، وقد تقدم نقل المصنف خلافهما في تلك المعاطاة فيكون أجنبيا عن المقام ويكون قصدهم للاباحة الشرعية بغير التصرفات المتوقفة على الملك، لاجل قيام الدليل المانع من تلك التصرفات في غير الملك. (ص ٨٥) الاصفهاني: لا يخفى، انه مع تلف العين الزكوية أو ما فيه الخمس وصيرورة ملك الفقير السيد ذميا فلا اشكال فيه، لان أداء الدين بمال الغير باذنه كمباشرته للاداء لا ريب فيه ولا خصوصية لهذا الدين من بين سائر الديون ولا لهذا المال من سائر الاموال. وأما مع بقاء العين وتعلق الخمس والزكاة بها اما بنحو الاشاعة أو بنحو الكلي في المعين فالمباح بما هو لا يقوم مقام الملك والمالك أي من عليه الخمس والزكاة - وان كان له ولاية التبديل، الا أن المال غير قابل للبدلية، فانه على الفرض مباح لا ملك وأما صيرورته بدلا من مالكه بمباشرته أو باذنه لمن عليه الحق فمشكل، فان المال حينئذ وان كان في نفسه قابلا للبدلية، لكنه ليس لمالكه ولاية التبديل فمن له ولاية التبديل لا ملك له ومن له الملك لا ولاية له، وليس الحق دينا في الذمة، حتى يمكن إيفائه بمال الغير مباشرة أو تسبيبا واذن المالك لمن عليه الحق في التبديل اذن في شراء حقه، فيكون حصة الفقير والسيد للمالك لا لمن عليه الحق والا لزم عدم تحقق المعاوضة والمبادلة، مع أنه قبل قبض الفقير والسيد لا يملك أحدهما شيئا حتى يمكنها التبديل ولا يخفى أن سعة ولاية من عليه الحق في التبديل وان كان تحقيقها موكولا الى محله، الا ان الذي يتوجه النظر فعلا ولاية التبديل وجعل مالية مال الفقير والسيد في أي محل شاء فله تعيينه في مال الغير باذنه وبمجرد تعيينه فيه وقبضه يملكه الفقير أو السيد وان كان ابتداء ليس لمالك