تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٣٨
الثاني: أن يدل دليل شرعي على حصول الملكية للمباح له بمجرد الأباحة، فيكون كاشفا عن ثبوت الملك له عند إرادة البيع انا ما (٤٧)، فيقع البيع في ملكه، أو يدل دليل شرعي على انتقال الثمن عن المبيح بلا فصل بعد البيع فيكون ذلك شبه دخول العمودين في ملك الشخص انا ما لا يقبل غير العتق فإنه حينئذ يقال بالملك المقدر انا ما، للجمع بين الأدلة. وهذا الوجه مفقود فيما نحن فيه، إذ المفروض أنه لم يدل دليل بالخصوص على صحة هذه الاباحة العامة. لا يجوز بيع مال الغير بحيث يدخل الثمن في ملك البائع دون المالك فكذا لا يجوز عتق عبد الغير، بحيث يكون المعتق غير المالك ويكون ولاؤه له أيضا. (ص ١٧٤ - ١٧٨) (٤٧) الطباطبائي: هذا إذا كان دليل التوقف على الملك عقليا لا يقبل التخصيص والا فمع كونه نقليا قابلا له فالالتزام به اولى، بل هو المتعين - كما لا يخفى - وأما مسالة دخول العمودين في ملك الشخص آنا ما فهي بمقتضى القاعدة بناء على كون المراد من آن ما الزماني - كما هو الظاهر - ان ذلك، مقتضى ما دل على جواز الشراء وصحته وما دل على عدم ملك الانسان لهما، فان المراد منه حينئذ الملكية المستقرة فبالشراء يحصل الملكية له. ثم ينعتق وهذا لا مانع منه أصلا ولا حاجة في ذلك الى ملاحظة توقف العتق على الملك، فانه لولاه أيضا لزم حصول الملكية في المقام من جهة تحقق معنى الشراء، إذ لا يعقل أن يكون البيع مفيدا للانعتاق والا لم يكن بيعا وبالجملة: ليس في هذه المسألة ما يحتاج الى تطبيقه على القاعدة. نعم، لو كان المراد من قوله: (لا يملك الرجل أبويه) عدم الملكية مطلقا أشكل الحال ووجب حينئذ اعتبار الملك لا التقرير آنا ما، فتدبر. (ص ٧٩) (٤٨) الطباطبائي: الظاهر: ان مراده منها: دليل صحة الشراء ودليل توقف العتق على الملك ودليل عدم الملكية العمودين لكنك عرفت: عدم مدخلية دليل توقف الملك على العتق