تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٣٧
[... ] (من عد دلالة هذا الكلام على التمليك من دلالة الاقتضاء) ليس على ما ينبغي. (ص ٢١١) النائيني (منية الطالب): إن تقدير الملك انا ما في مسألة العتق ليس، لأن العتق لابد أن يقع من غير المالك، لأنه إذا وقع من دون أمر امر واستدعائه يقع من مالكه ولو قصده عن غيره بعوض، فإن هذا القصد من دون أمر الغير لغو، ولا لأن العتق لا يقع من المالك عن الغير - كما توهم -، فإن الدليل الدال على وقوعه تطوعا معتبر دلالة وسندا، لكونه معمولا به بين الأصحاب وبه يثبت التلازم بين صحة الوكالة وصحة النيابة في خصوص العتق وإن لم نقل بأن كل ما يقبل الوكالة يقبل النيابة، بل لما ظهر من أن استيفاء مال محترم كالعبد بالأمر المعاملي وباستدعاء التمليك بالعوض، وتمليك المأمور جوابا عن الاستدعاء يقتضي دخول العبد في ملك المستدعى وانعتاقه عنه دون مالكه الأصلي. فمعنى التقدير في أمثال هذه الموارد، ليس بمعنى الفرض، بل ملك حقيقي غير مستقر كالملك الحاصل لذى الخيار، والواهب بالتصرف الناقل، والملك الحاصل لمشتري العمودين - ولا وجه لما يظهر من المصنف: من الفرق بين الموارد. وحاصل الكلام: أن نفس استيفاء الأموال أو الأعمال بالاستدعاء المعاملي تقتضي وقوع ما استدعاه في ملك المستدعي، وهذا المعنى مفقود في إذن المالك للغير بالتصف وإباحته له، لأن مجرد الاباحة والأذن لا يوجب وقوع المأذون فيه والمباح في ملك المأذون والمباح له، فلو قال: (اعتق عبدي عنك) من دون إذن في توكيله في العتق عن المالك تبرعا عن الوكيل ومن دون إذن في شرائه العبد لنفسه ثم عتقه في ملكه فلا يقتضي وقوع العتق في ملك المأذون حتى يقدر الملك انا، لعدم دليل يدل على جواز هذا النحو من التصرف من غير المالك بإذن المالك حتى يقدر الملك انا ما بدلالة الاقتضاء وعموم (الناس مسلطون) قاصر عن شموله له، لحكومة الأدلة الدالة على توقف هذه التصرفات على الملك عليه. وبالجملة: لا فرق بين البيع والعتق، فكما