تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٧
وكيف كان، فالإشكال في حكم القسمين الأخيرين على فرض قصد المتعاطيين لهما (٤٠) ومنشأ الاشكال: أولا - الأشكال في صحة إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على ملكية المتصرف، بأن يقال: أبحت لك كل تصرف، من دون أن يملكه العين (٤١). (٤٠) الطباطبائي: وكذا في كل مورد يكون احد الطرفين اباحة لجميع التصرفات، فان مناط الاشكال هو اباحة التصرفات الموقوفة على الملك باي وجه كان بل، ولو كانت بلا عوض. (ص ٧٨) (٤١) الايرواني: لا اشكال عندي في حكم القسمين الاخيرين، بل هما كباقي الاقسام. أما الاشكال الذي ذكره أولا هو اشكال عام يعم جميع أقسام الاباحة، بل يعم غير المقام من الاباحات المجانية العامة لكل تصرف حتى المتوقف منها عل الملك. ويندفع هذا الاشكال بتفسير الاباحة المالكية وشرح معنى إذن المالك في التصرف في ملكه، فنقول: معنى قول المالك: (أبحت لك في التصرف في مالي) هو رفعت المنع الشرعي منك برفعي لما هو الموضوع في هذا المنع وهو عدم رضاي بالتصرف وقلب عدم رضاي برضاي فتكون إباحة المالك ورخصته إباحة مالكية بلا واسطة واباحة شرعية مع الواسطة وبواسطة الاباحة المالكية. فإذا فرضنا: أن إباحة المالك هذه اقتضت بالتصرفات غير الموقوفة على الملك الكافي فيها إذن المالك كفى في تسويغ تلك التصرفات شرعا هذه الاباحة، إذ ليس موضوع ذاك إلا هذا. وأما إذا عمت كل التصرفات حتى المتوقفة منها على الملك لم تكن رخصته المالكية مسوغا لتلك التصرفات، إذ كان موضوع جواز تلك التصرفات شرعا هو الملك، فإذا حصل جازت وإلا لم تجز فلا جرم كانت إباحتها متضمنة لامر آخر وهو جعل موضوع تلك التصرفات أعني: التمليك فكما أن (أعتق عبدي عنك) متضمن للتمليك وتمليك بعبارة الاذن في العتق كذلك (أبحت لك عتق