تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٢
ثانيها: أن يقصد كل منهما تمليك الاخر ماله بإزاء تمليك ماله إياه، فيكون تمليكا بإزاء تمليك، فالمقاولة بين التمليكين لا الملكين (٣٣) والمعاملة متقومة بالعطاء من الطرفين، فلو مات الثاني قبل الدفع لم تتحقق المعاطاة (٣٤). الهبة بعد عدم كونه بيعا ولا معاملة مستقلة وأما كونها معوضة، فلما عرفت من قيام القرينة على عدم المجانية. فظهر: أن في مورد قصد التمليك وإفادة المعاطاة الملكية لا يتصور إلا ثلاثة أقسام كل قسم في مقام خاص، لا كما يظهر من كلامه من جريان جميع الأقسام في جميع الموارد. (ص ١٦٩) (٣٣) الاخوند: بل، يكون المقابلة بين مال المعطي، وتمليك الاخر ويكون تمليكه ثمنا كفعل الاخر جعل ثمنا، فإذا قصد باخذه القبول فالمعاملة يتم، من دون توقف على تمليكه وان وجب عليه الوفاء ويستحقه عليه المعطي فلو مات لم يفت منه، إلا الوفاء بالمعاملة الحاصلة بالمعاطاة. ولو كان الغرض من المعاملة المقابلة بين التمليكين بان يكون عمل كل منهما وتمليكه جعل بازاء عمله الاخر وتمليكه لم يقع بهذه المعاملة تمليك من أحدهما، بل يستحق كل على الاخر بعد وقوعها تمليك الاخر. وفاء بها كسائر الاعمال إذا وقعت المعاوضة بينهما كما لا يخفى. (ص ١٨) الاصفهاني: أصل المقابلة بين التمليكين، فيه غموض وخفاء، فان التمليك بالاعطاء حال تعلقه بمتعلقه ملحوظ الي. في جعل نفسه معوضا يحتاج الى يكون هذه المعاملة في ضمن معاملة اخرى - كالصلح على التمليك بازاء التمليك -، فيستحق كل منهما التمليك من الاخر بازاء تمليك نفسه. (ص ٣٩) * (ص ١٦٢، ج ١) (٣٤) الاصفهاني: التحقيق بعد ما عرفت من عدم معقولية التمليك إلا في ضمن معاملة أخرى أنه: إن وقع الصلح على مبادلة إضافة الملكية مع إضافة ملكية أخرى، وقلنا بكفاية الاضافة الذاتية في تحقق المعاوضة والمبادلة فلا محالة تتبادل الاضافتان بمجرد الصلح