تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١٦
أو كونها معاوضة مستقلة لا يدخل تحت العناوين المتعارفة وجوه. لا يخلو ثانيها عن قوة، لصدق تعريف (البائع) لغة وعرفا على الدافع أولا، دون الاخر، وصدق (المشتري) على الاخذ أولا، دون الاخر، فتدبر. (٢٩) (٢٩) الطباطبائي: الاقوى: هو الوجه الاخير، كما لا يخفى. نعم، لو تنازعا في قصدهما أمكن تقديم قول من يدعي كونه بايعا، إذا كان دافعا أولا. ومن يدعي كونه مشتريا، إذا كان دافعا ثانيا. ولو تنازعا في المتقدم والمتاخر، فالحكم التخالف، فتدبر. (ص ٧٧) النائيني (منية الطالب): الحق: كون أحدهما لا على التعيين بائعا والاخر مشتريا، من دون امتياز بينهما واقعا، فلا يترتب على كل منهما الاثار الخاصة الثابتة للمشتري والبايع. (ص ١٦٩) الاصفهاني: ينبغي التكلم في مقامي الثبوت والاثبات، أما مقام الثبوت، فملخص القول فيه: إن حقيقة العقد بيعا كان أو غيره يتقوم بتسبيب من أحد الطرفين ومطاوعته من الاخر لا من تسبيبين، فالتسبيب من كل منهما الى الملكية إيجابان بعنوان الهبة، إن تعقبهما قبول، والا لم يكونا هبة ولا بيعا ومنه تعرف ما في المتن من (كون كل منهما بايعا ومشتريا باعتبارين)، فانها غير معقول في مقام الثبوت فلا يعقل في مقام الاثبات، حيث لا يعقل أن يكون تسبيبان الى الملك على وجه البيع حتى يكون كل منهما بايعا، كما لا يعقل أن يكون كل منهما مطاوعا حقيقة حتى يكون كل منهما مشتريا. وأما صدق الاخذ والترك فهو لازم الاشتراء لا عين حقيقته، ولا عين مفهومه، لان عنوانه يطابق حقيقته، حيث إنه افتعال من الشراء الذي هو البيع فيكون مفهومه مطاوعة البيع وأما كونه صلحا، يندفع: بان الصلح مسألمة عقدية وبها يمتاز عن سائر العقود التي لا شبهة في أنها من مصاديق المسالة فكون كل من المتعاقدين مسالما خارجا مع الاخر مشترك بين كل العقود. وأما إنشاء المسالمة على الملكية، فهو مما يتقوم به الصلح والمعلوم من حال الفقهاء وسيرتهم تحقق الصلح بايجاب وقبول كغيره من العقود وليس حقيقته مع كونه