تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠٦
[... ] أو رواية ولا في معقد الأجماع، بل من المعلوم أنه عبر بها عن المعاملة المتعارفة المتداولة، فالمدار في ترتب الأحكام والاثار على ما هو المتعارف وإن لم يصدق عليه معنى المعاطة بل معنى الأعطاء. بل، ولو لم يصدق عليه بناء على حصول التمليك وتحقق المعاملة بالمقاولة، ويكون الأعطاء من طرف أو طرفين من باب الوفاء بها لا احداثا أو تتميما لها - على ما احتملناه - فالعمدة تحقيق ذلك وعليك بالتحقيق. (ص ١٧) الطباطبائي: لا حاجة إلى هذا التطويل بعد كون المناط شمول الدليل، لا صدق عنوان المعاطاة - حسبما يشير إليه المصنف - ومن المعلوم عدم الفرق بناء على الملك في شمول العمومات بين ما يكون التعاطي من الطرفين أو من طرف واحد وكذا بناء على الاباحة، إذا كان قصدهما ذلك، لشمول قوله (الناس مسلطون على أموالهم) حسبما عرفت. (ص ٧٧) الايرواني: المعاطاة المقصود بها المبادلة والمعاوضة، سواء كان العوض عينا أو تمليكا لا يعقل توقفها على العطاء من الطرفين، بل المعاوضة تتم ويحصل انشائها بالعطاء من جانب بقصد المبادلة والاخذ من الجانب الاخر. فان اعطى الثاني بعد ذلك كان اعطائه وفاء لما التزم به باخذه لما اعطاه الاول، الا انة احد اركان المعاملة ومما قام به انشائها وذلك، لانة ان كان باخذه لما اعطاه الاول منشأة لقبول ما ملكه الاول فقد كملت المعاملة وتم انشائها بلا حاجة الى عطاء منه وكان اعطائه وفاء لما التزم به في اخذه وان لم يكن منشأ لقبول ما ملكه الاول لم يجد اعطائه ولو بقصد المعاوضة في تحصيل انشاء المعاوضة من الطرفين وارتباط احدهما بالاخر، بل كان الاعطائان كايجابين صدرا من الطرفين في عدم انعقاد المعاملة بهما وكان كل منهما ناقصا وبلا قبول فالعطائان من الجانبين ينشأ بهما تمليكان مستقلان لا تمليك واحد معاوضى نعم، لا مضايقة من ان يكون احد التمليكين داعيا الى التمليك الاخر، لكن هذا غير ما هو المقصود فالعطاء