تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٠٣
ولو قلنا بأن المقصود للمتعاطيين الأباحة لا الملك، فلا يبعد أيضا جريان الربا، لكونها معاوضة عرفا، فتأمل. وأما حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم، فيمكن نفيه على المشهور، لأنها إباحة عندهم، فلا معنى للخيار (١٢). منها الزيادة لا البيع الربوي والروايات الدالة على المنع من استبدال وسقين من تمر بوسق ونحو ذلك، كقوله عليه السلام: (لا يجوز إلا مثلا بمثل) أمكن الحكم بجريان الربا ولو على القول بالاباحة، لصدق المعاوضة عرفا بل شرعا أيضا، بل يمكن الحكم بالحرمة في المعاطاة التي قصد بها الاباحة، حسبما ذكره المصنف، إلا أن يقال: إنه بناء على تعميم الربا لمطلق المعاوضات أيضا إنما تجري في المعاوضات الملكية - أي المقصودة بها الملك لا الاباحة - فيشكل جريانها فيها إذا كان قصدهما الاباحة، خصوصا إذا كانت الاباحة في مقابلة الاباحة لا المباح في مقابلة المباح، فتدبر. (ص ٧٧) (١٢) الاخوند: إذا لم نقل بالاول الى البيع بعد التلف، لعدم كونها بيعا، فحالها حال بيع الصرف والسلم قبل القبض، ومجرد الجواز بمعنى التراد، أو الرد قبل التصرف أو التلف، لا يمنع عن تعلق حق الخيار مع أن جواز الفسخ بخيار لا يمنع عن تعلق خيار آخر. (ص ١٦) الطباطبائي: الاولى ان يقول: لانها ليست بيعا على هذا القول، والا فبناء على الملك أيضا جائزة، فينبغي عدم جريان الخيار عليه أيضا. ثم، إن التحقيق: إن الجواز وان كان أصليا لا ينافي الخيار، واللغوية ممنوعة، كما أن انصراف الادلة أيضا ممنوع. ومن ذلك يظهر: ضعف التفصيل المذكور - وسيأتي بعض الكلام في مباحث الخيارات. (ص ٧٧) النائيني (منية الطالب): نعم، بناء على ما وجهنا به الاباحة على القول المشهور يمكن جريان الخيارات مطلقا على القول بالاباحة وذلك، لان حكم المعاطاة قبل الملزمات حكم بيع الصرف والسلم قبل القبض، ومجرد جواز الرد لا يمنع عن جريان الخيار حتى مثل خيار المجلس والحيوان، لانها بناء على هذا بيع يفيد الاباحة شرعا قبل