تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٩
[... ] قبل وقوع المعاوضة عليه؟ الحق: ان يفترق بين عمل الحر الكسوب وغيره، ويقال: ان الاول مال عرفى دون الثاني، وهذا غير بعيد من الصواب، للصدق العرفي في الاول دون الثاني. ويمكن هذا الفرق في مسألة الضمان وتعلق الاستطاعة ايضا. (ص ٥٥) النائيني (المكاسب والبيع): واما عدم اعتبار المالية في عمل الحر فمدفوع. وما استدل به على عدم اعتبارها فيه، من عدم الضمان ونحوه، مما ذكر غير دال عليه. اما عدم الضمان، فلا مكان ان يكون منشأه عدم صدق الاستيلاء على الحر دون العبد، والاستيلاء على المنافع انما هو بتبع الاستيلاء على الاعيان. واما عدم حصول الاستطاعة بواسطة عمل الحر، قبل وقوع الاجارة عليه، فهو مشترك بينه وبين منافع الاموال، حيث لا يحسب منفعة السنين المتمادية من الدار والبستان مالا فعليا موجبا للاستطاعه. ولو كان يحصل بها الاستطاعة على تقدير الاجارة، فعمل الحر مال عرفا، الا انه لم يكن له اعتبار الوجود قبل البيع، الا انه ليس بمال قبل اعتبار وجوده، كما قلنا: في البيع الكلى في الذمة، وايضا انه ملك، بمعنى السلطنة على البيع. ولا يعتبر في البيع الا انتقال شيئ عن شخص الى آخر. وليس في اعتبار الزائد عليه دليل - كما قلنا في البيع الكلى في الذمة - وذلك بعد فرض صحته بداهة. والعجب! ان المصنف مع عدم تعرضه للاشكال في بيع الكلي ذكر عمل الحر واشكل فيه، مع انه مشترك معه في الاشكال والجواب معا. ومقتضى تسالمه في صحة بيع الكلى هو الالتزام بصحة كون عمل الحر ثمنا قبل تعينه بعقد المعاوضة عليه. (ص ٩٠ و ٩١). الاصفهاني: اولا: وجه عدم كونه مالا قبل المعاوضة، اما كون المالية صفة وجودية ولو بوجود منشأ انتزاعها، فلا ينتزع من المعدوم، واما لانه لا يصدق عرفا على الحر بملاحظة عمله انه ذو مال، ولذا لا يتعلق به الاستطاعة ولا يضمن عمله إذا حبسه الظالم، بخلاف ما إذا كان اجيرا للغير فانه مال له. فان كان الوجه هو الاول ففيه: انه لا فرق فيه بين