تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨٩
إلا أن يقال: إن وجه انحصار إيجاب البيع في الكلام في مورد الرواية هو عدم إمكان المعاطاة في خصوص المورد، إذ المفروض أن المبيع عند مالكه الأول، فتأمل (١١٧). ناظرة إليه. (ص ١٦٢) الاصفهاني: لا يخفى عليك، أن الحصر إذا لوحظ بالاضافة إلى الايجاب في قبال المقاولة فالتعبير عنه بالكلام لا يدل على حصر المحلل والمحرم في الايجاب الكلامي. وإنما يدل على الحصر إذا أطلق الكلام في قبال الفعل، والمفروض هو الأول، فالرواية تدل على الحصر في الأيجاب المعبر عنه لنكتة بالكلام ولا يبتني على ثبوت المفهوم للوصف فإنه فيما إذا كان في القضية موصوف معتمد عليه وإلا كان من اللقب دون الوصف ولا يجدي كونه في المقام جاريا مجرى التعليل فإنه بالأضافة إلى الايجاب لا بالاضافة إلى الكلام لأن المفروض المعاملة بين الايجاب والمقاولة لا القول والفعل ونكتة التعبير لا تنحصر في حصر الايجاب في الكلام. (ص ٣٧) * (ص ١٥١، ج ١) (١١٧) النائيني (منية الطالب): ولكن فيه: أولا: إمكان كون المبيع عند الدلال، فيبيعه من المشتري ثم يشتريه من مالكه. وثانيا: كفاية التعاطي من طرف واحد. (ص ١٦١) الايرواني: نمنع الدلالة في الرواية على كون المبيع عند مالكه الأول بما لا يتمكن من المعاطاة، فإن كونه عند مالكه الأول أعم من عدم التمكن من أخذه منه، وبيعه بالمعاطاة، بل ظاهر قوله في الرواية: (اشتر لي هذا الثوب) هو حضور الثوب عندهما، مع أنه: لا يعتبر في المعاطاة العطاء من الجانبين بل ولا من جانب واحد كالبيع المنشأ بالاشارة، أو بالالفاظ الفاقدة لشرائط الصيغة، فإنه في حكم المعاطاة. ثم لو سلمنا: عدم إمكان التعاطي في مورد الرواية، فذلك لا يسوغ الحصر المحلل والمحرم بالكلام عموما، وليس الحصر مختصا بالمورد، حتى يتعذر بهذا الاعتذار. نعم، يمكن الاعتذار عن الحصر بوجه اخر: