تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨١
بقي الكلام في الخبر الذي تمسك به في باب المعاطاة، تارة على عدم إفادة المعاطاة إباحة التصرف، وأخرى على عدم إفادتها اللزوم، جمعا بينه وبين ما دل على صحة مطلق البيع (١٠٥) - كما صنعه في الرياض - وهو قوله عليه السلام (إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام). وتوضيح المراد منه يتوقف على بيان تمام الخبر، وهو ما رواه ثقة الأسلام في باب (بيع ما ليس عنده) (١٠٦). (١٠٥) الايرواني: هذا تبرع بالجمع لا عبرة به. (ص ٨١) (١٠٦) الطباطبائي: اعلم: أن الأخبار في هذا الباب مختلفة فبعضها يدل على الجواز وبعضها يدل على المنع والجمع بينهما إنما هو بحمل المجوزة على صورة كون البيع واردا على فالمانعة على صورة كون المبيع شخصيا كما هو مقتضى القاعدة أيضا كما لا يخفى فتدبر وراجع. (ص ٧٥) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى أن قوله لما ورد في باب بيع ما ليس عنده وفي باب المزارعة بمضمون واحد لابد أن يحمل على معنى ينطبق على كلا البابين، بحيث يمكن أن يجعل كبرى لهما وكان كل واحد منهما صغرى بالقياس إليه لئلا يلزم إرادة معنى منه في باب مغاير مع المعنى المراد منه في باب اخر وشئ من هذه الاحتمالات الأربع المذكورة في المتن لا يستقيم للانطباق على كلا البابين، فالأولى أن يقال في معناه: أن الكلام الجامع لما اعتبر فيه من الشرائط إذا ورد في مورده يكون محللا. وإذا لم يكن كذلك بأن لم يكن جامعا لما اعتبر فيه ولو كان في مورده أو كان جامعا ولكن لم يكن في مورده يكون محرما فإيجاب البيع قبل الاشتراء وإن كان جامعا لما اعتبر فيه لكن لمكان عدم كونه في مورده يكون محرما واشتراط الحصة للبذر والبقر