تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٧٢
[... ] اللزوم أو اليهما معا لا مجال لكونه ارشاديا الى الصحة لان الامر شئ يعقل ان يكون ارشاديا الى ما فيه من الفائدة المترقبه منه الا الى ما في غيره من افائدة فقوله إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يصح ان يكون ارشاديا الى ما في انشاء البيع من الفائدة لكن الامر بالوفاء لا يصح ان يكون ارشاد الى ما في البيع من الفائدة وترتب الوفاء على الصحة وامكان الامر به دليلا على الصحة الا انه بالدلالة الفعلية لا بالدلالة الكلامية وكذا ذكرنا في محلة ان الامر بشي لا نبعانه عن المصلحة وان كان يدل عليها الا انه من باب دلالتا لمعلول على العلة لا بنحو سوق الانشاء لارائة ما فيه من المصلحة في قبال سوقه لجعل الداعي ومما ذكرنا تبين عدم الارشاد الى الصحية واللزوم معا لما مر ولعدم الجامع واما الارشاد الى اللزوم الوضعي فهو في حد ذاته معقول لكنه خلاف ظاهر الامر والنهى الا انه ربما يدعى الظهور الثانوي لهما في باب المعاملات في الارشاد كما يدعى ظهور الامر بالاجزاء والشرايط في التكليفات في الارشاد الى الجزئية والشرطية ويمكن ان يقال ان المسلم من ذلك فيما إذا تعلق الامر أو النهى بنفس المعاملة كقولهم بيعوا ولا تبيعوا لا في مثل الامر بالوفاء والنهى عن النقض والنكث فان مناسبة الحكم والموضوع فيه يقتضى مولوية الامر والنهى فان الايات الواردة في بابا الوفاء والنقض والنكث وتوصيف المؤمنين بالوفاء بالعهد والميثاق وتوصيف غيرهم بانه لا عهد لهم ولا يمين لهم كلها شاهدة على ان مساقها مساق التكليف لا الارشاد فالاظهر كون الامر بالوفاء والنهى عن النقض مولويا ويشكل استفادة اللزوم الوضعي منه بل يدل الامر والنهى المولويان على خلافه للزوم تعلقهما بالمقدور في وعا الامتثال فيدلان على ان العقد قابل للحل لا يقال النهى يوجب سلب قدرته شرعا عن الفخس ومعه لا ينفذ منه انشاء الفخس حيث لا سلطنة له عليه ولا ينفذ مع عدم ملك التصرف شى، من التصرفات التسبيبة