تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٧٠
[... ] المناسبة للامرين. العقد هو: ربط شئ بشئ، أو الموثق منه. ومنه: عقد الأزار، ربطه وتوثيقه. ومنه النفاثات في العقد، جمع العقدة. ومنه: عقدة اللسان لارتباطه المانع من إرساله في الكلام، إلى غير ذلك من موارد إطلاقاته. ومنه: أخذ العقد في قبال الايقاع في اصطلاح الفقهاء لارتباط أحد القرارين بالاخر من الموجب والقابل، وإلا فبحسب المفهوم اللغوي لا اختصاص له بالاعتباريات فضلا عن ارتباط احد الاعتبارين بالاخر ومنه علم ان الامر بحسب اللغة على العكس مما عليه الاصطلاح فان العهد بحسب مفهومه اللغوى لا يخلو عن ارتباط بالأضافة إلى ما تعلق به القرار دون العقد بحسب مفهومه اللغوي، فإنه يعم العهد وغيره، فكل عهد عقد لغة، ولا عكس. وأما اصطلاحا: فكل عقد عهد ولا عكس. ومنه تبين: أن ما عن بعض أهل اللغة من أن العقد هو العهد أو المشدد وهم منه، بل هما متبائنان مفهوما ويتصادقان أحيانا. وتبين أيضا: أن حيثية العهدية غير حيثية العقدية في العقود المتعارفة الاصطلاحية، فحيثية القرار من كل من البايع والمشتري عهد منهما وحيثية ارتباط القرار من الموجب بالقرار من القابل عقدهما ومنها كما ان العهد لغة مطلق الجعل والقرار ولو قلبا من دون دخل للقول أو للفعل في حيثيته العهدية بل بهما اظهاره العقد يقم الارتباطات الواقفه في افق النفس ايضا ومنه ما في الدعا يا الهى لك من قلوبنا عقد الندم وفي دعاء آخر عقد عزيمات اليقين وكذلك يقم الارتباطات المعلقة بالاعتباريات كالعقود المعاملية من دون دخل الحيثية لفظ أو فعل الا في الدلالة على ذلك الامر المعنوي الاعتباري فتوهم ان العقد هو العهد الموثق وان توثيقه باللفظ كالاهما في غير محله والاطلاقات الشرعية الواردة في الكتاب والسنة التتقيد بالاصطلاحات كما هو واضح فحقيقة العقد المعنوي كما يتسبب إليه بلفظ يدل عليه كذلك بالفعل كالتعاطي واما ان العقد لغة هل هو مطلق الربط والوصل أو الموثف منه فليس فيه كثير فائدة فان المهم