تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٩
[... ] يجدي في المقام ولا يصح الاستدلال بالاية على اللزوم، إذ غاية ما هناك أنه يستفاد من الاية حصول النقل بعقد المعاطاة وإما أن الفسخ يؤثر في حله أو لا يؤثر فلا. (ص ٨١) النائيني (المكاسب والبيع): إن الاية المباركة أظهر ما يدل على لزوم العقود. وفي تقريب الدلالة على اللزوم نقول: إن قوله تعالى (أوفوا بالعقود) بالدلالة على المطابقية يدل على اللزوم، ويكون الأمر إرشادا إلى جعل اللزوم. واللزوم هو: عبارة عن ثبات الشئ وعدم تفتته بمفتت، ومعلوم: أنه شئ ليس بيد المكلف وتحت قدرته، بحيث له أن يفعل، وله أن يترك، حتى يتعلق به الأمر والنهي المولوي ومع كونه بنفسه قابلا للجعل ومما تناله يد الجعل المستقل يكون الأمر في الاية إرشادا إلى جعله. فالأمر في هذه الاية من هذه الجهة إرشادي والمرشد إليه هو اللزوم الذي هو حكم شرعي وضعي مولوي ففي الأمر جهتان: جهة إرشاد إلى الحكم الوضعي، فمن هذه الجهة إرشادي، أي قسم من الأمر الارشادي. وجهة الحكم المرشد إليه ومن هذه الجهة مولوي، ولا مناقشة في دلالة الاية المباركة على هذا التقريب على لزوم كل معاملة شك في لزومها أصلا. وهذا على مبنانا من أن: اللزوم الذي هو حكم وضعي مجعول بجعل مستقل. والمختار عندنا هو صحة تعلق الجعل المستقل بها إلا الأربعة المعروفة منها. أعني: السببية وأخواتها التي هي منتزعات عن التكليف. (ص ١٨١) الاصفهاني: توضيح الكلام برسم امور في المقام منها: ان العهد هو الجعل والقرار ولو قلبا كالمعاهدة معه تعالى قلبا، وجميع مجعولاته عهوده سواء كانت من المناصب المجعولة كالامامة والخلافة كما في قوله تعالى: (ولا ينال عهدي الظالمين) بعد قوله تعالى: (انى جاعلك للناس اماما) أو كانت من التكاليف كقوله تعالى: (ان طهرا بيتى) بعد قوله تعالى: (وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل) الى غير ذلك من الموارد