تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٥
[... ] العرفي، وعلى كل حال: فهو غير محرز في المقام حتى يتمسك بإطلاق دليل الحكم. إما على الأول: فواضح بعد احتمال حكم الشارع بجواز المعاملة، وتأثير الرجوع فيها. وأما على الثاني: فكذلك بعد الاعتراف بأن موارد ترخيص الشارع خارجة عن البطلان العرفي، لعدم قصور إذن المالك الحقيقي عن إذن المالك الصوري المخرج للأكل عن الأكل بالباطل، فإذا كان التقدير تقدير احتمال إذن الشارع وجعله المعاملة جائزة يجوز الرجوع فيها، فقد كان موضوع البطلان غير محرز تحققه، فكيف يتمسك بحكمه؟ والرجوع إلى استصحاب عدم جعل الشارع المعاملة جائزة. وإذنه في الرجوع فيها رجوع إلى التمسك بالدليل الفقاهتي مع فساد الأصل المذكور في ذاته لعدم الحالة السابقة للسلب الناقص. وأيضا هو معارض باستصحاب عدم جعل الشارع، المعاملة لازمة. وثانيا: إن الاستدلال بالاية إنما يتم إذا قلنا: إن الفسخ والرجوع من الأسباب المفيدة للملك. أما إذا قلنا بأن رفع أثر السبب المملك ثم الملك يكون حاصلا بما كان من السبب أولا، فلا يكون الأكل بسبب الفسخ أكلا بالباطل. نعم، الشأن في تأثير الفسخ في رفع أثر المعاملة حتى يملكه الفاسخ والمفسوخ عليه ملكيهما بالسبب الذي كانا ملكا به أولا، لكن الاية لا تنهض بإثبات عدم التأثير. (ص ٨١) الاصفهاني: يمكن أن يقال: إن مجرد تقييد الأكل بكونه ملكا لأخراج الأباحات لا يجدي لخروج الهبة والقرض، فإنهما ليسا من التجارة، مع حصول الملك بهما. مضافا إلى التملك بالالتقاط وتملك مجهول المالك وأشباه ذلك، فإنه يجوز الأكل لهما بعنوان الملك، مع أنها ليست تجارة ولا عن تراض. فالاية تدل على الحصر بل في مقام كون الأكل بالباطل حراما، والأكل بالتجارة عن تراض حلالا، إلا أن يقال: إن مورد الاية المعاملات المعاوضية بقرينة قوله تعالى: (أموالكم بينكم) بإعطاء مال وأخذ مال، -