تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٥٦
[... ] أو بالعكس وهو ضروري البطلان. (ص ١٧٠) الايرواني: إن ما قاله المصنف من البرهان فاسد، من وجوه أربعة. فإن كلا شقي المنفصلة في كلامه باطل. والحصر بين الشقين باطل، فإن هناك شق ثالث، وهو أن يكون تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين بجعل من المالك والشارع جميعا. ورابع الوجوه هو: أن برهانه غير منتج للمقصود بل منتج لخلاف المقصود. وأما فساد الشق الأول: فلأن كون اللزوم والجواز بجعل المالك لا يقتضى أن يكون جعله عبارة عن قصده للرجوع وعدم قصده له أو قصده لعدم الرجوع بل جعله عبارة عن قصده حصول ملكية لا تزول بالرجوع، ومن شأنه عدم الانحلال أو قصده حصول ملكية تزول بالرجوع. ومن شأنه الانحلال سواء كان قاصدا للرجوع أو لا. وأما فساد الشق الثاني: فلأن معنى تبعية العقود للقصود هو تأثيره في حصول ما قصد على ما هو مفاد: (أوفوا وأحل) لا قصد تأثيره فيه والمقصود هو جنس الملك وهو يحصل. نعم، يحصل شئ اخر زائدا على ذلك وهو فصله من اللزوم والجواز بجعل من الشارع فأين تخلف العقد عن القصد. وأما فساد الحصر: فلأن من المحتمل أن يكون تنوع الجنس بكل من النوعين بجعل من المالك والشارع جميعا هذا بجعله عقد البيع مؤثرا في الملك اللازم، وعقد الهبة مؤثرا في الملك الجايز، وذاك بقصده حصول هذا الأثر المجعول لكل من العقدين وأما عقم المقدمات وعدم انتاجها للمقصود: فلأن ما استكشفه واشتبه بهذه المقدمات معه وان اللزوم والجواز من أحكام السبب المملك، فكل سبب حكم الشارع بزواله وانحلاله بالفسخ سمى الملك الحاصل به جائزا. وكل سبب حكم بعدم انحلاله سمى الملك الحاصل به لازما هو عين المقصود، وعين اختلاف الملك بالشدة والضعف، فإنه لا يعني من ضعف الملك، إلا كونه قابلا للزوال قهرا على المالك ولو بحل