تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٥
[... ] المعدومة، والثمرة المتجددة بعد ذلك، كما ان الوجوب والحرمة عرضان خارجيان، مع انهما متعلقان بكلى الصلوة والزنا قبل وجودهما في الخارج. وهذا مما لا اشكال فيه. واما الاشكال المختص بالاول: فهو ان الكلى الذمي قبل تعلق العقد به لا يعد مالا، فلا يقال لمن ليس له حنطة اصلا: انه ذومال بالنسبة الى الف من منها، مع ان له ان يبيعه، والمفروض ان البيع مبادلة مال بمال. نعم، بعد تمليكه للغير يكون ذلك الغير ذا مال، لانه مالك لذلك الكلي في ذمته. وبالجملة: الاشكال الذي يورده المصنف بعد هذا في عمل الحر جار فيه ايضا. والجواب: ان المعتبر في البيع، بل سائر التمليكات ليس الا كون المتعلق مما يتمول في حد نفسه وان لم يعد كونه مالا عرفيا للملك، ومن المعلوم ان الف من من الحنطة مال بهذا المعنى، بمعنى انه يصح ان يقابل بالمال، ولا يعتبر ان يكون مالا عرفيا قبل البيع، بل اقول: ان كان المراد بيان حقيقة البيع اعم من الصحيح والفاسد - كما هو الظاهر - فلا يعتبر فيه المالية، حتى بهذا المعنى ايضا، فلو باع منا من التراب ايضا. يقال: انه باعه، وان لم يكن صحيحا في نظر العرف ايضا، كما انه لا يعتبر فيه الملكية ايضا، فان بيع مال الغير بيع حقيقة، ان لم يتعقبه الاجازه ومن هذا، يظهر مسامحة اخرى في تعريف المصباح حيث اعتبر المالية في حقيقته، بل واخرى، حيث ان ظاهره اعتبار كونه مالا فعليا قبل البيع، وقد عرفت عدم اعتباره. ويمكن ايضا في مسألة الكلى في الذمة - كما يأتي في عمل الحر الكسوب - ان: نلتزم بالفرق بين من كان من شأنه بحسب العادة ذلك المقدار الكلي - كما كان له مزرعة يحصل منها ذلك المقدار عادة - وبين غيره. (ص ٥٤) النائيني (المكاسب والبيع): ربما يستشكل في الكلي في الذمة، تارة: من جهة انتفاء المالية واخرى: من جهة عدم الملكية. اما من جهة انتفاء المالية، فلأن: الكلي في الذمة لا يكون مالا، إذ لا يقال لمن ليس له حنطة اصلا في الخارج انه: ذو مال بالنسبة الى