تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٢
وأما كون التصرف مملكا للجانب الاخر (٧٠)، فقد ظهر جوابه. (٧٠) الطباطبائي: لكن هذا، إذا كان لازم ملكية المتصرف لما في يده ملكية الاخر أيضا بدعوى أنه لولا ذلك لزم ملكيته له بلا عوض. وأما إذا قلنا بعدم الملازمة كما هو ظاهر ذلك البعض، حيث إنه قال في السابق: (إن إرادة التصرف مملكة) وفي المقام: (إن التصرف مملكة) فلا يتم ما ذكر، إذ حينئذ ليس هناك عموم دليل التوقف، لأن المفروض عدم التصرف الموقوف على الملك في الجانب الاخر. فإذا قلنا بملكيته بمجرد تصرف هذا الطرف، لا يمكن تطبيقه على القاعدة من جهة الجمع المذكور، فيلزم جعل التصرف من هذا الطرف، مملكا للطرف الاخر بلا سبب. (ص ٧٢) الاصفهاني: لا يخفى عليك، أن ما ذكره انفا من اقتضاء الجمع بين القواعد لملكية التصرف، لا يقتضي إلا مالكية المتصرف تصحيحا لتصرفه الموقوف على الملك، ولا يكاد يقتضي مالكية غير المتصرف، إلا بناء على ما احتمله شيخنا الأستاذ: من شرطية التصرف لتأثير المعاطاة، فإنه لا يعقل تأثير المعاطاة المقصود بها التمليك بعوض في ملك أحد الطرفين للزوم الخلف. فلابد على مسلك المصنف من ضم قاعدة أخرى إلى القواعد الثلاث المتقدمة لمالكية الطرف الاخر أيضا، فنقول: إن اعتبار الملكية قبل التصرف أو معه شرعا وإن لم يكن بعنوان إمضاء المعاطاة عند حصول شرطها، إلا أنه لمكان الاذن الضمني في جميع التصرفات، ولذا حكم الشارع بجوازها، فإنه ترخيص على طبق ترخيص المالك لا قهرا عليه لابد من أن يكون اعتبار الملكية أيضا على طبق رضا المالك، ورضاه مقيد بالعوض، فلابد من كون اعتبار الملكية أيضا كذلك، لئلا يلزم إخراج المال عن ملك مالكه قهرا عليه، ومن دون رضا المالك إلى القواعد المتقدمة، هو الموجب لكون التصرف من جانب مملكا للجانب الاخر. وعليه فليس فيه غرابة زائدة على غرابة مملكية التصرف، فإن مرجع ما ذكرنا إلى اقتضاء التصرف للملكية بالعوض